إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا- قَالَ يُونُسُ فَتَبَيَّنْتُ الْغَضَبَ فِيهِ- ثُمَّ قَالَ(ع)يَا يُونُسُ قِسْتَنَا بِغَيْرِ قِيَاسٍ مَا الدُّنْيَا- وَ مَا فِيهَا هَلْ هِيَ إِلَّا سَدُّ فَوْرَةٍ أَوْ سَتْرُ- عَوْرَةٍ وَ أَنْتَ لَكَ بِمَحَبَّتِنَا الْحَيَاةُ الدَّائِمَةُ. وَ قَالَ(ع)يَا شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ- إِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ- وَ لَمْ يُحْسِنْ صُحْبَةَ مَنْ صَحِبَهُ وَ مُرَافَقَةَ مَنْ رَافَقَهُ- وَ مُصَالَحَةَ مَنْ صَالَحَهُ وَ مُخَالَفَةَ مَنْ خَالَفَهُ- يَا شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ اتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. وَ قَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى (1) كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ بِالْمَدِينَةِ فَذَكَرُوا الْجُودَ فَأَكْثَرُوا فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُكَنَّى أَبَا دُلَيْنٍ- إِنَّ جَعْفَراً وَ إِنَّهُ لَوْ لَا أَنَّهُ ضَمَّ يَدَهُ- فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)تُجَالِسُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ قُلْتُ نَعَمْ- قَالَ(ع)فَمَا حُدِّثْتَ بَلِّغْنِي فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ- فَقَالَ(ع)وَيْحَ أَبِي دُلَيْنٍ- إِنَّمَا مَثَلُهُ مَثَلُ الرِّيشَةِ تَمُرُّ بِهَا الرِّيحُ فَتُطَيِّرُهَا (2)- ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ- وَ أَفْضَلُ
____________