وَ قَالَ(ع)إِيَّاكُمْ (1) وَ الْمِزَاحَ- فَإِنَّهُ يَجُرُّ السَّخِيمَةَ وَ يُورِثُ الضَّغِينَةَ وَ هُوَ السَّبُّ الْأَصْغَرُ. وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ رَاشِدٍ (2) قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا نَزَلَتْ بِكَ نَازِلَةٌ فَلَا تَشْكُهَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْخِلَافِ- وَ لَكِنِ اذْكُرْهَا لِبَعْضِ إِخْوَانِكَ- فَإِنَّكَ لَنْ تُعْدَمَ خَصْلَةً مِنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ- إِمَّا كِفَايَةً وَ إِمَّا مَعُونَةً بِجَاهٍ أَوْ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً- أَوْ مَشُورَةً بِرَأْيٍ. وَ قَالَ(ع)لَا تَكُونَنَّ دَوَّاراً فِي الْأَسْوَاقِ- وَ لَا تَكُنْ شَرَّاءَ دَقَائِقِ الْأَشْيَاءِ بِنَفْسِكَ- فَإِنَّهُ يُكْرَهُ لِلْمَرْءِ ذِي الْحَسَبِ- وَ الدِّينِ أَنْ يَلِيَ دَقَائِقَ الْأَشْيَاءِ بِنَفْسِهِ (3)- إِلَّا فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ شِرَاءِ الْعَقَارِ وَ الرَّقِيقِ وَ الْإِبِلِ. وَ قَالَ(ع)لَا تَكَلَّمْ بِمَا لَا يَعْنِيكَ- وَ دَعْ كَثِيراً مِنَ الْكَلَامِ فِيمَا يَعْنِيكَ حَتَّى تَجِدَ لَهُ مَوْضِعاً- فَرُبَّ مُتَكَلِّمٍ تَكَلَّمَ بِالْحَقِّ بِمَا يَعْنِيهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ فَتَعِبَ- وَ لَا تُمَارِيَنَّ سَفِيهاً وَ لَا حَلِيماً- فَإِنَّ الْحَلِيمَ يَغْلِبُكَ وَ السَّفِيهَ يُرْدِيكَ- وَ اذْكُرْ أَخَاكَ إِذَا تَغَيَّبَ بِأَحْسَنِ مَا تُحِبُّ- أَنْ يَذْكُرُكَ بِهِ إِذَا تَغَيَّبْتَ عَنْهُ فَإِنَّ هَذَا هُوَ الْعَمَلُ- وَ اعْمَلْ عَمَلَ مَنْ يَعْلَمُ- أَنَّهُ مَجْزِيٌّ بِالْإِحْسَانِ مَأْخُوذٌ بِالْإِجْرَامِ- وَ قَالَ لَهُ يُونُسُ (4) لَوَلَائِي لَكُمْ- وَ مَا عَرَّفَنِي اللَّهُ مِنْ حَقِّكُمْ أَحَبُ
____________و العقار في الأحاديث كل ملك ثابت له أصل كالارض و الضياع و النخل. و الرقيق: المملوك للذكر و الأنثى.
(4) الظاهر أنّه أبو عليّ يونس بن يعقوب بن قيس البجليّ الكوفيّ من أصحاب الصادق و الكاظم و الرضا (عليهم السلام)، ثقة معتمد عليه من أصحاب الأصول المدونة و من أعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال و الحرام و الاحكام و الفتيا و له كتاب و كان يتوكل لابى الحسن (عليه السلام) أمه منية بنت عمّار بن أبي معاوية الدهنى اخت معاوية بن عمار- مات (رحمه الله) في أيام الرضا (عليه السلام) بالمدينة و بعث إليه أبو الحسن الرضا (عليه السلام) بحنوطه و كفنه و جميع ما يحتاج إليه.