بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 254 من 463

[صفحة 254]

وَ قَالَ(ع)مَنِ احْتَشَمَ أَخَاهُ حَرُمَتْ وُصْلَتُهُ- وَ مَنِ اغْتَمَّهُ سَقَطَتْ حُرْمَتُهُ- وَ قِيلَ لَهُ خَلَوْتَ بِالْعَقِيقِ‏ (1) وَ تَعَجَّلْتَ الْوَحْدَةَ- فَقَالَ(ع)لَوْ ذُقْتَ حَلَاوَةَ الْوَحْدَةِ لَاسْتَوْحَشْتَ مِنْ نَفْسِكَ- ثُمَّ قَالَ(ع)أَقَلُّ مَا يَجِدُ الْعَبْدُ فِي الْوَحْدَةِ [أَمْنُ مُدَارَاةِ النَّاسِ‏ (2). وَ قَالَ(ع)مَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ بَاباً مِنَ الدُّنْيَا- إِلَّا فَتَحَ عَلَيْهِ مِنَ الْحِرْصِ مِثْلَيْهِ‏ (3). وَ قَالَ(ع)الْمُؤْمِنُ فِي الدُّنْيَا غَرِيبٌ لَا يَجْزَعُ مِنْ ذُلِّهَا- وَ لَا يَتَنَافَسُ أَهْلَهَا فِي عِزِّهَا- وَ قِيلَ لَهُ أَيْنَ طَرِيقُ الرَّاحَةِ- فَقَالَ(ع)فِي خِلَافِ الْهَوَى- قِيلَ فَمَتَى يَجِدُ الرَّاحَةَ- فَقَالَ(ع)عِنْدَ أَوَّلِ يَوْمٍ يَصِيرُ فِي الْجَنَّةِ. وَ قَالَ(ع)لَا يَجْمَعُ اللَّهُ لِمُنَافِقٍ وَ لَا فَاسِقٍ حُسْنَ السَّمْتِ- وَ الْفِقْهَ وَ حُسْنَ الْخُلُقِ أَبَداً. وَ قَالَ(ع)طَعْمُ الْمَاءِ الْحَيَاةُ وَ طَعْمُ الْخُبْزِ الْقُوَّةُ وَ- ضَعْفُ الْبَدَنِ وَ قُوَّتُهُ مِنْ شَحْمِ الْكُلْيَتَيْنِ‏ (4)- وَ مَوْضِعُ الْعَقْلِ الدِّمَاغُ وَ الْقَسْوَةُ وَ الرِّقَّةُ فِي الْقَلْبِ.

____________
(1) خلا به يخلو خلوة و خلوا و خلاء: اجتمع معه على خلوة. و خلا الرجل بنفسه: انفرد. و العقيق: خرز أحمر و الواحدة العقيقة. و في بعض النسخ «العفيفة». و لعل المراد بها امرأة الرجل و هي كناية عن الوحدة و الانزواء. اى انك مقيم في بيتك و لم تخرج الى الناس.
(2) كذا. و الظاهر سقطت كلمة «الراحة» قبل «من».
(3) حرص على حفظ ما ناله و حرص على الزيادة.
(4) أي منوطة به. و في الحديث «لا يستلقين أحدكم في الحمام فانه يذيب شحم الكليتين». و في حديث آخر «ادمانه كل يوم يذيب شحم الكليتين». مكارم الأخلاق.
التالي صفحة 254 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...