وَ قَالَ(ع)مَنْ أَعْلَمَ اللَّهَ مَا لَمْ يَعْلَمْ اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُهُ (1). وَ قَالَ(ع)إِنَّ اللَّهَ عَلِمَ أَنَّ الذَّنْبَ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الْعُجْبِ- وَ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا ابْتَلَى اللَّهُ مُؤْمِناً بِذَنْبٍ أَبَداً. وَ قَالَ(ع)مَنْ سَاءَ خُلُقُهُ عَذَّبَ نَفْسَهُ. وَ قَالَ(ع)الْمَعْرُوفُ كَاسْمِهِ وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنَ الْمَعْرُوفِ إِلَّا ثَوَابُهُ- وَ الْمَعْرُوفُ هَدِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ إِلَى عَبْدِهِ- وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَصْنَعَ الْمَعْرُوفَ إِلَى النَّاسِ يَصْنَعُهُ- وَ لَا كُلُّ مَنْ رَغِبَ فِيهِ يَقْدِرُ عَلَيْهِ- وَ لَا كُلُّ مَنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ يُؤْذَنُ لَهُ فِيهِ- فَإِذَا مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْعَبْدِ جَمَعَ لَهُ الرَّغْبَةَ- فِي الْمَعْرُوفِ وَ الْقُدْرَةَ وَ الْإِذْنَ- فَهُنَاكَ تَمَّتِ السَّعَادَةُ وَ الْكَرَامَةُ لِلطَّالِبِ وَ الْمَطْلُوبِ إِلَيْهِ. وَ قَالَ(ع)لَمْ يُسْتَزَدْ فِي مَحْبُوبٍ بِمِثْلِ الشُّكْرِ- وَ لَمْ يُسْتَنْقَصْ مِنْ مَكْرُوهٍ بِمِثْلِ الصَّبْرِ. وَ قَالَ(ع)لَيْسَ لِإِبْلِيسَ جُنْدٌ أَشَدُّ مِنَ النِّسَاءِ وَ الْغَضَبِ. وَ قَالَ(ع)الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ الصَّبْرُ حِصْنُهُ- وَ الْجَنَّةُ مَأْوَاهُ وَ الدُّنْيَا جَنَّةُ الْكَافِرِ- وَ الْقَبْرُ سِجْنُهُ وَ النَّارُ مَأْوَاهُ. وَ قَالَ(ع)وَ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ يَقِيناً لَا شَكَّ فِيهِ أَشْبَهَ بِشَكٍّ- لَا يَقِينَ فِيهِ مِنَ الْمَوْتِ. وَ قَالَ(ع)إِذَا رَأَيْتُمُ الْعَبْدَ يَتَفَقَّدُ الذُّنُوبَ مِنَ النَّاسِ (2) نَاسِياً لِذَنْبِهِ- فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَدْ مُكِرَ بِهِ. وَ قَالَ(ع)الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ الْمُحْتَسِبِ- وَ الْمُعَافِي الشَّاكِرُ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الْمُبْتَلَى الصَّابِرِ. وَ قَالَ(ع)لَا يَنْبَغِي لِمَنْ لَمْ يَكُنْ عَالِماً أَنْ يُعَدَّ سَعِيداً- وَ لَا لِمَنْ لَمْ يَكُنْ وَدُوداً أَنْ يُعَدَّ حَمِيداً- وَ لَا لِمَنْ لَمْ يَكُنْ صَبُوراً أَنْ يُعَدَّ كَامِلًا- وَ لَا لِمَنْ لَا يَتَّقِي
____________