وَ قِيلَ لَهُ(ع)قَوْمٌ يَعْمَلُونَ بِالْمَعَاصِي وَ يَقُولُونَ نَرْجُو- فَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَهُمُ الْمَوْتُ فَقَالَ- هَؤُلَاءِ قَوْمٌ يَتَرَجَّحُونَ فِي الْأَمَانِيِّ كَذَبُوا لَيْسَ يَرْجُونَ (1)- إِنَّ مَنْ رَجَا شَيْئاً طَلَبَهُ وَ مَنْ خَافَ مِنْ شَيْءٍ هَرَبَ مِنْهُ. وَ قَالَ(ع)إِنَّا لَنُحِبُّ مَنْ كَانَ عَاقِلًا عَالِماً فَهِماً- فَقِيهاً حَلِيماً مُدَارِياً صَبُوراً صَدُوقاً وَفِيّاً (2)- إِنَّ اللَّهَ خَصَّ الْأَنْبِيَاءَ(ع)بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ- فَمَنْ كَانَتْ فِيهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ- وَ مَنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ فَلْيَتَضَرَّعْ إِلَى اللَّهِ وَ لْيَسْأَلْهُ إِيَّاهَا- وَ قِيلَ لَهُ وَ مَا هِيَ قَالَ(ع)الْوَرَعُ وَ الْقَنَاعَةُ- وَ الصَّبْرُ وَ الشُّكْرُ وَ الْحِلْمُ وَ الْحَيَاءُ وَ السَّخَاءُ- وَ الشَّجَاعَةُ وَ الْغَيْرَةُ وَ صِدْقُ الْحَدِيثِ وَ الْبِرُّ- وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَ الْيَقِينُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ الْمُرُوَّةُ. وَ قَالَ(ع)مِنْ أَوْثَقِ عُرَى الْإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ فِي اللَّهِ- وَ تُبْغِضَ فِي اللَّهِ وَ تُعْطِيَ فِي اللَّهِ وَ تَمْنَعَ فِي اللَّهِ. وَ قَالَ(ع)لَا يَتْبَعُ الرَّجُلَ بَعْدَ مَوْتِهِ إِلَّا ثَلَاثُ خِلَالٍ- صَدَقَةٌ أَجْرَاهَا اللَّهُ لَهُ فِي حَيَاتِهِ فَهِيَ تَجْرِي لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ- وَ سُنَّةُ هُدًى يُعْمَلُ بِهَا وَ وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ. وَ قَالَ(ع)إِنَّ الْكَذِبَةَ لَتَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ لِلصَّلَاةِ- وَ تُفَطِّرُ الصِّيَامَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّا نَكْذِبُ فَقَالَ(ع) لَيْسَ هُوَ بِاللَّغْوِ وَ لَكِنَّهُ الْكَذِبُ عَلَى اللَّهِ- وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ (صلوات اللّه عليهم)- ثُمَّ قَالَ إِنَّ الصِّيَامَ لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ وَ لَا مِنَ الشَّرَابِ وَحْدَهُ- إِنَّ مَرْيَمَ(ع)قَالَتْ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً (3)- أَيْ صَمْتاً فَاحْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ- وَ لَا تَحَاسَدُوا وَ لَا تَنَازَعُوا- فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْإِيمَانَ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ.
____________