خَيْرٌ- وَ أَعْظَمُ أَجْراً مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَ اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- وَ إِيَّاكُمْ وَ إِعْسَارَ أَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِكُمُ الْمُسْلِمِينَ- أَنْ تُعْسِرُوهُ (1) بِالشَّيْءِ يَكُونُ لَكُمْ قِبَلَهُ وَ هُوَ مُعْسِرٌ- فَإِنَّ أَبَانَا رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَقُولُ- لَيْسَ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُعْسِرَ مُسْلِماً- وَ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً أَظَلَّهُ اللَّهُ بِظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ- وَ إِيَّاكُمْ أَيَّتُهَا الْعِصَابَةُ الْمَرْحُومَةُ- الْمُفَضَّلَةُ عَلَى مَنْ سِوَاهَا- وَ حَبْسَ حُقُوقِ اللَّهِ قِبَلَكُمْ يَوْماً بَعْدَ يَوْمٍ- وَ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ- فَإِنَّهُ مَنْ عَجَّلَ حُقُوقَ اللَّهِ قِبَلَهُ- كَانَ اللَّهُ أَقْدَرَ عَلَى التَّعْجِيلِ لَهُ إِلَى مُضَاعَفَةِ الْخَيْرِ- فِي الْعَاجِلِ وَ الْآجِلِ- وَ إِنَّهُ مَنْ أَخَّرَ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ قِبَلَهُ- كَانَ اللَّهُ أَقْدَرَ عَلَى تَأْخِيرِ رِزْقِهِ- وَ مَنْ حَبَسَ اللَّهُ رِزْقَهُ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَرْزُقَ نَفْسَهُ- فَأَدُّوا إِلَى اللَّهِ حَقَّ مَا رَزَقَكُمْ- يُطَيِّبِ اللَّهُ لَكُمْ بَقِيَّتَهُ- وَ يُنْجِزْ لَكُمْ مَا وَعَدَكُمْ مِنْ مُضَاعَفَتِهِ لَكُمُ- الْأَضْعَافَ الْكَثِيرَةَ الَّتِي لَا يَعْلَمُ عَدَدَهَا- وَ لَا كُنْهَ فَضْلِهِ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ- وَ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ أَيَّتُهَا الْعِصَابَةُ- وَ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَلَّا يَكُونَ مِنْكُمْ مُحْرِجُ الْإِمَامِ (2)
____________