بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 217 من 463

[صفحة 217]

وَ اتِّبَاعِ الْأَهْوَاءِ (1)- أَلَا إِنَّ اتِّبَاعَ الْأَهْوَاءِ وَ اتِّبَاعَ الْبِدَعِ- بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ‏ ضَلَالٌ- وَ كُلُّ ضَلَالَةٍ بِدْعَةٌ وَ كُلُّ بِدْعَةٍ فِي النَّارِ- وَ لَنْ يُنَالَ شَيْ‏ءٌ مِنَ الْخَيْرِ عِنْدَ اللَّهِ- إِلَّا بِطَاعَتِهِ وَ الصَّبْرِ وَ الرِّضَا- لِأَنَّ الصَّبْرَ وَ الرِّضَا مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ- وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِهِ- حَتَّى يَرْضَى عَنِ اللَّهِ فِيمَا صَنَعَ اللَّهُ إِلَيْهِ- وَ صَنَعَ بِهِ عَلَى مَا أَحَبَّ وَ كَرِهَ- وَ لَنْ يَصْنَعَ اللَّهُ بِمَنْ صَبَرَ وَ رَضِيَ عَنِ اللَّهِ- إِلَّا مَا هُوَ أَهْلُهُ وَ هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِمَّا أَحَبَّ وَ كَرِهَ- وَ عَلَيْكُمْ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَواتِ- وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى‏ وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ‏- كَمَا أَمَرَ اللَّهُ- بِهِ الْمُؤْمِنِينَ- فِي كِتَابِهِ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ إِيَّاكُمْ‏ (2)- وَ عَلَيْكُمْ بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ الْمُسْلِمِينَ- فَإِنَّهُ مَنْ حَقَّرَهُمْ وَ تَكَبَّرَ عَلَيْهِمْ فَقَدْ زَلَّ عَنْ دِينِ اللَّهِ- وَ اللَّهُ لَهُ حَاقِرٌ مَاقِتٌ- وَ قَدْ قَالَ أَبُونَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَمَرَنِي رَبِّي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ- وَ اعْلَمُوا أَنَّ مَنْ حَقَّرَ أَحَداً مِنَ الْمُسْلِمِينَ- أَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِ الْمَقْتَ مِنْهُ وَ الْمَحْقَرَةَ- حَتَّى يَمْقُتَهُ النَّاسُ- وَ اللَّهُ لَهُ أَشَدُّ مَقْتاً- فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي إِخْوَانِكُمُ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمَسَاكِينِ- فَإِنَّ لَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقّاً أَنْ تُحِبُّوهُمْ- فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ رَسُولَهُ ص بِحُبِّهِمْ- فَمَنْ لَمْ يُحِبَّ مَنْ أَمْرِ اللَّهُ بِحُبِّهِ- فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَ رَسُولَهُ- وَ مَنْ عَصَى اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ- مَاتَ وَ هُوَ مِنَ الْغَاوِينَ- وَ إِيَّاكُمْ وَ الْعَظَمَةَ وَ الْكِبْرَ- فَإِنَّ الْكِبْرَ رِدَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ نَازَعَ اللَّهَ رِدَاءَهُ قَصَمَهُ اللَّهُ وَ أَذَلَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ إِيَّاكُمْ أَنْ يَبْغِيَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ- فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ خِصَالِ الصَّالِحِينَ- فَإِنَّهُ مَنْ بَغَى صَيَّرَ اللَّهُ بَغْيَهُ عَلَى نَفْسِهِ- وَ صَارَتْ نُصْرَةُ اللَّهِ لِمَنْ بَغَى عَلَيْهِ- وَ مَنْ نَصَرَهُ اللَّهُ غَلَبَ وَ أَصَابَ الظَّفَرَ مِنَ اللَّهِ- وَ إِيَّاكُمْ أَنْ يَحْسُدَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً- فَإِنَّ الْكُفْرَ أَصْلُهُ الْحَسَدُ- وَ إِيَّاكُمْ أَنْ تُعِينُوا عَلَى مُسْلِمٍ مَظْلُومٍ- فَيَدْعُوَ اللَّهَ عَلَيْكُمْ وَ يُسْتَجَابَ لَهُ فِيكُمْ- فَإِنَّ أَبَانَا رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَقُولُ- إِنَّ دَعْوَةَ الْمُسْلِمِ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ- وَ لْيُعِنْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً- فَإِنَّ أَبَانَا رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَقُولُ- إِنَّ مُعَاوَنَةَ الْمُسْلِمِ‏

____________
(1) هذا من قبيل المماشاة مع الخصم أي لو كان البدعة تنفع و يرضى الرحمن بها على فرض المحال كان اتباع السنة أنفع.
(2) «إيّاكم» عطف على المؤمنين.
التالي صفحة 217 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...