وَ عَلَيْكُمْ بِالْحَيَاءِ- وَ التَّنَزُّهِ عَمَّا تَنَزَّهَ عَنْهُ الصَّالِحُونَ قَبْلَكُمْ- وَ عَلَيْكُمْ بِمُجَامَلَةِ (1) أَهْلِ الْبَاطِلِ- تَحَمَّلُوا الضَّيْمَ مِنْهُمْ- وَ إِيَّاكُمْ وَ مُمَاظَّتَهُمْ- دِينُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ إِذَا أَنْتُمْ جَالَسْتُمُوهُمْ- وَ خَالَطْتُمُوهُمْ وَ نَازَعْتُمُوهُمُ الْكَلَامَ- فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لَكُمْ مِنْ مُجَالَسَتِهِمْ وَ مُخَالَطَتِهِمْ- وَ مُنَازَعَتِهِمُ الْكَلَامَ بِالتَّقِيَّةِ- الَّتِي أَمَرَكُمُ اللَّهُ أَنْ تَأْخُذُوا بِهَا فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ- فَإِذَا ابْتُلِيتُمْ بِذَلِكَ مِنْهُمْ- فَإِنَّهُمْ سَيُؤْذُونَكُمْ وَ تَعْرِفُونَ فِي وُجُوهِهِمُ الْمُنْكَرَ- وَ لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَدْفَعُهُمْ عَنْكُمْ لَسَطَوْا(2) بِكُمْ- وَ مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَ الْبَغْضَاءِ- أَكْثَرُ مِمَّا يُبْدُونَ لَكُمْ- مَجَالِسُكُمْ وَ مَجَالِسُهُمْ وَاحِدَةٌ- وَ أَرْوَاحُكُمْ وَ أَرْوَاحُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ لَا تَأْتَلِفُ- لَا تُحِبُّونَهُمْ أَبَداً وَ لَا يُحِبُّونَكُمْ- غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَكْرَمَكُمْ بِالْحَقِّ- وَ بَصَّرَكُمُوهُ وَ لَمْ يَجْعَلْهُمْ مِنْ أَهْلِهِ- فَتُحَامِلُونَهُمْ وَ تَصْبِرُونَ عَلَيْهِمْ وَ لَا مُجَامَلَةَ لَهُمْ وَ لَا صَبْرَ لَهُمْ عَلَى شَيْءٍ (3) وَ حِيَلُهُمْ و وَسْوَاسُ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ- فَإِنَّ أَعْدَاءَ اللَّهِ إِنِ اسْتَطَاعُوا صَدُّوكُمْ عَنِ الْحَقِّ- يَعْصِمُكُمُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ- فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ كُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ- وَ إِيَّاكُمْ أَنْ تُذْلِقُوا (4) أَلْسِنَتَكُمْ
____________