وَ قَالَ(ع)قُولُوا لِلنَّاسِ أَحْسَنَ مَا تُحِبُّونَ أَنْ يُقَالَ لَكُمْ- فَإِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ اللَّعَّانَ السَّبَّابَ- الطَّعَّانَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ- الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ السَّائِلَ الْمُلْحِفَ- وَ يُحِبُّ الْحَيِيَّ الْحَلِيمَ الْعَفِيفَ الْمُتَعَفِّفَ (1). وَ قَالَ(ع)إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِفْشَاءَ السَّلَامِ.
6- ل (2)، الخصال عَنِ الطَّالَقَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْكِنَانِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيِّ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: كُنْتُ جَلِيساً لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَيْثُ دَخَلَ الْمَدِينَةَ- فَأَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى- مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلِمَةٌ أَوْ ظُلَامَةٌ فَلْيَأْتِ الْبَابَ- فَأَتَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)يَعْنِي الْبَاقِرَ(ع) فَدَخَلَ إِلَيْهِ مَوْلَاهُ مُزَاحِمٌ فَقَالَ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ بِالْبَابِ- فَقَالَ لَهُ أَدْخِلْهُ يَا مُزَاحِمُ- قَالَ فَدَخَلَ وَ عُمَرُ يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ مِنَ الدُّمُوعِ- فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)مَا أَبْكَاكَ يَا عُمَرُ- فَقَالَ هِشَامٌ أَبْكَاهُ كَذَا وَ كَذَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع) يَا عُمَرُ إِنَّمَا الدُّنْيَا سُوقٌ مِنَ الْأَسْوَاقِ- مِنْهَا خَرَجَ قَوْمٌ بِمَا يَنْفَعُهُمْ وَ مِنْهَا خَرَجُوا بِمَا يَضُرُّهُمْ- وَ كَمْ مِنْ قَوْمٍ قَدْ ضَرَّهُمْ بِمِثْلِ الَّذِي أَصْبَحْنَا فِيهِ- حَتَّى أَتَاهُمُ الْمَوْتُ- فَاسْتَوْعَبُوا فَخَرَجُوا مِنَ الدُّنْيَا مَلُومِينَ- لِمَا لَمْ يَأْخُذُوا لِمَا أَحَبُّوا مِنَ الْآخِرَةِ عُدَّةً- وَ لَا مِمَّا كَرِهُوا جُنَّةً- قَسَمَ مَا جَمَعُوا مَنْ لَا يَحْمَدُهُمْ- وَ صَارُوا إِلَى مَنْ لَا يَعْذِرُهُمْ- فَنَحْنُ وَ اللَّهِ مُحِقُّونَ أَنْ نَنْظُرَ إِلَى تِلْكَ الْأَعْمَالِ- الَّتِي كُنَّا نَغْبِطُهُمْ بِهَا فَنُوَافِقَهُمْ- وَ نَنْظُرَ إِلَى تِلْكَ الْأَعْمَالِ- الَّتِي كُنَّا نَتَخَوَّفُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا- فَنَكُفَّ عَنْهَا فَاتَّقِ اللَّهَ- وَ اجْعَلْ فِي قَلْبِكَ اثْنَتَيْنِ- تَنْظُرُ الَّذِي تُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مَعَكَ إِذَا قَدِمْتَ عَلَى رَبِّكَ- فَقَدِّمْهُ بَيْنَ يَدَيْكَ- وَ تَنْظُرُ الَّذِي تَكْرَهُهُ أَنْ يَكُونَ مَعَكَ- إِذَا قَدِمْتَ عَلَى رَبِّكَ فَابْتَغِ بِهِ الْبَدَلَاللّه يبغض ان تركت سؤاله* * * و بنو آدم حين يسأل يغضب
(2) الخصال ج 1 ص 51.