أَجَلِكَ- فَكَأَنَّكَ قَدْ صِرْتَ الْحَبِيبَ الْمَفْقُودَ وَ السَّوَادَ الْمُخْتَرَمَ- فَعَلَيْكَ بِذَاتِ نَفْسِكَ وَ دَعْ مَا سِوَاهَا- وَ اسْتَعِنْ بِاللَّهِ يُعِنْكَ (1). وَ قَالَ(ع)مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صُنِعَ إِلَيْهِ فَقَدْ كَافَأَهُ- وَ مَنْ أَضْعَفَ كَانَ شَكُوراً وَ مَنْ شَكَرَ كَانَ كَرِيماً- وَ مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ مَا صَنَعَ كَانَ إِلَى نَفْسِهِ- لَمْ يَسْتَبْطِئِ النَّاسَ فِي شُكْرِهِمْ- وَ لَمْ يَسْتَزِدْهُمْ فِي مَوَدَّتِهِمْ- فَلَا تَلْتَمِسْ مِنْ غَيْرِكَ شُكْرَ مَا آتَيْتَهُ إِلَى نَفْسِكَ- وَ وَقَيْتَ بِهِ عِرْضَكَ- وَ اعْلَمْ أَنَّ طَالِبَ الْحَاجَةِ لَمْ يُكْرِمْ وَجْهَهُ عَنْ مَسْأَلَتِكَ- فَأَكْرِمْ وَجْهَكَ عَنْ رَدِّهِ. وَ قَالَ(ع)إِنَّ اللَّهَ يَتَعَهَّدُ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ- كَمَا يَتَعَهَّدُ الْغَائِبُ أَهْلَهُ بِالْهَدِيَّةِ- وَ يَحْمِيهِ عَنِ الدُّنْيَا كَمَا يَحْمِي الطَّبِيبُ الْمَرِيضَ. وَ قَالَ(ع)إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَ يُبْغِضُ- وَ لَا يُعْطِي دِينَهُ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ. وَ قَالَ(ع)إِنَّمَا شِيعَةُ عَلِيٍّ(ع)الْمُتَبَاذِلُونَ فِي وَلَايَتِنَا- الْمُتَحَابُّونَ فِي مَوَدَّتِنَا- الْمُتَزَاوِرُونَ لِإِحْيَاءِ أَمْرِنَا- الَّذِينَ إِذَا غَضِبُوا لَمْ يَظْلِمُوا- وَ إِذَا رَضُوا لَمْ يُسْرِفُوا- بَرَكَةٌ عَلَى مَنْ جَاوَرُوا سِلْمٌ لِمَنْ خَالَطُوا. وَ قَالَ(ع)الْكَسَلُ يُضِرُّ بِالدِّينِ وَ الدُّنْيَا. وَ قَالَ(ع)لَوْ يَعْلَمُ السَّائِلُ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ مَا سَأَلَ أَحَدٌ أَحَداً- وَ لَوْ يَعْلَمُ الْمَسْئُولُ مَا فِي الْمَنْعِ مَا مَنَعَ أَحَدٌ أَحَداً. وَ قَالَ(ع)إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً مَيَامِينَ مَيَاسِيرَ- يَعِيشُونَ وَ يَعِيشُ النَّاسُ فِي أَكْنَافِهِمْ- وَ هُمْ فِي عِبَادِهِ مِثْلُ الْقَطْرِ- وَ لِلَّهِ عِبَادٌ مَلَاعِينُ مَنَاكِيدُ- لَا يَعِيشُونَ وَ لَا يَعِيشُ النَّاسُ فِي أَكْنَافِهِمْ- وَ هُمْ فِي عِبَادِهِ مِثْلُ الْجَرَادِ- لَا يَقَعُونَ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا أَتَوْا عَلَيْهِ (2).
____________