وَ قَالَ(ع)الْإِيمَانُ حُبٌّ وَ بُغْضٌ (1). وَ قَالَ(ع)وَ اللَّهِ مَا شِيعَتُنَا إِلَّا مَنِ اتَّقَى اللَّهَ وَ أَطَاعَهُ- وَ مَا كَانُوا يُعْرَفُونَ إِلَّا بِالتَّوَاضُعِ وَ التَّخَشُّعِ- وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ كَثْرَةِ ذِكْرِ اللَّهِ- وَ الصَّوْمِ وَ الصَّلَاةِ وَ الْبِرِّ بِالْوَالِدَيْنِ- وَ تَعَهُّدِ الْجِيرَانِ مِنَ الْفُقَرَاءِ وَ ذَوِي الْمَسْكَنَةِ- وَ الْغَارِمِينَ وَ الْأَيْتَامِ- وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ- وَ كَفِّ الْأَلْسُنِ عَنِ النَّاسِ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ- وَ كَانُوا أُمَنَاءَ عَشَائِرِهِمْ فِي الْأَشْيَاءِ. وَ قَالَ(ع)أَرْبَعٌ مِنْ كُنُوزِ الْبِرِّ- كِتْمَانُ الْحَاجَةِ وَ كِتْمَانُ الصَّدَقَةِ- وَ كِتْمَانُ الْوَجَعِ وَ كِتْمَانُ الْمُصِيبَةِ. وَ قَالَ(ع)مَنْ صَدَقَ لِسَانُهُ زَكَى عَمَلُهُ- وَ مَنْ حَسُنَتْ نِيَّتُهُ زِيدَ فِي رِزْقِهِ- وَ مَنْ حَسُنَ بِرُّهُ بِأَهْلِهِ زِيدَ فِي عُمُرِهِ. وَ قَالَ(ع)إِيَّاكَ وَ الْكَسَلَ وَ الضَّجَرَ فَإِنَّهُمَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ- مَنْ كَسِلَ لَمْ يُؤَدِّ حَقّاً- وَ مَنْ ضَجِرَ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى حَقٍّ. وَ قَالَ(ع)مَنِ اسْتَفَادَ أَخاً فِي اللَّهِ عَلَى إِيمَانٍ بِاللَّهِ- وَ وَفَاءٍ بِإِخَائِهِ طَلَباً لِمَرْضَاةِ اللَّهِ- فَقَدِ اسْتَفَادَ شُعَاعاً مِنْ نُورِ اللَّهِ- وَ أَمَاناً مِنْ عَذَابِ اللَّهِ- وَ حُجَّةً يُفْلِجُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ (2) وَ عِزّاً بَاقِياً وَ ذِكْراً نَامِياً- لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا مَوْصُولٌ وَ لَا مَفْصُولٌ- قِيلَ لَهُ(ع)مَا مَعْنَى لَا مَوْصُولٌ وَ لَا مَفْصُولٌ- قَالَ لَا مَوْصُولٌ بِهِ أَنَّهُ هُوَ- وَ لَا مَفْصُولٌ مِنْهُ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِهِ. وَ قَالَ(ع)كَفَى بِالْمَرْءِ غِشّاً لِنَفْسِهِ- أَنْ يُبْصِرَ مِنَ النَّاسِ مَا يَعْمَى عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ نَفْسِهِ- أَوْ يَعِيبَ غَيْرَهُ (3) بِمَا لَا يَسْتَطِيعُ تَرْكَهُ- أَوْ يُؤْذِيَ جَلِيسَهُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ.
____________ظفر بما طلب، و على خصمه: غلبه.- و على القوم فاز.
(3) في بعض النسخ «أو يعير غيره».