بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 174 من 463

[صفحة 174]

وَ قَالَ(ع)مَا عَرَفَ اللَّهَ مَنْ عَصَاهُ وَ أَنْشَدَ- تَعْصِي الْإِلَهَ وَ أَنْتَ تُظْهِرُ حُبَّهُ* * * -هَذَا لَعَمْرُكَ فِي الْفِعَالِ بَدِيعُ- لَوْ كَانَ حُبُّكَ صَادِقاً لَأَطَعْتَهُ* * * -إِنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ أَحَبَّ مُطِيعُ‏. وَ قَالَ(ع)إِنَّمَا مَثَلُ الْحَاجَةِ إِلَى مَنْ أَصَابَ مَالَهُ حَدِيثاً- كَمَثَلِ الدِّرْهَمِ فِي فَمِ الْأَفْعَى- أَنْتَ إِلَيْهِ مُحْوِجٌ‏ (1) وَ أَنْتَ مِنْهَا عَلَى خَطَرٍ. وَ قَالَ(ع)ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَمُوتُ صَاحِبُهُنَّ أَبَداً حَتَّى يَرَى وَبَالَهُنَّ- الْبَغْيُ وَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ- وَ الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ يُبَارِزُ اللَّهَ بِهَا- وَ إِنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ ثَوَاباً لَصِلَةُ الرَّحِمِ- وَ إِنَّ الْقَوْمَ لَيَكُونُونَ فُجَّاراً فَيَتَوَاصَلُونَ- فَتَنْمِي أَمْوَالُهُمْ وَ يُثْرُونَ‏ (2)- وَ إِنَّ الْيَمِينَ الْكَاذِبَةَ وَ قَطِيعَةَ الرَّحِمِ- لَيَذَرَانِ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ مِنْ أَهْلِهَا (3). وَ قَالَ(ع)لَا يُقْبَلُ عَمَلٌ إِلَّا بِمَعْرِفَةٍ وَ لَا مَعْرِفَةَ إِلَّا بِعَمَلٍ- وَ مَنْ عَرَفَ دَلَّتْهُ مَعْرِفَتُهُ عَلَى الْعَمَلِ- وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ فَلَا عَمَلَ لَهُ. وَ قَالَ(ع)إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِلْمَعْرُوفِ أَهْلًا مِنْ خَلْقِهِ- حَبَّبَ إِلَيْهِمُ الْمَعْرُوفَ وَ حَبَّبَ إِلَيْهِمْ فِعَالَهُ- وَ وَجَّهَ لِطُلَّابِ الْمَعْرُوفِ الطَّلَبَ إِلَيْهِمْ- وَ يَسَّرَ لَهُمْ قَضَاءَهُ كَمَا يَسَّرَ الْغَيْثَ لِلْأَرْضِ الْمُجْدِبَةِ- لِيُحْيِيَهَا وَ يُحْيِيَ أَهْلَهَا (4)- وَ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِلْمَعْرُوفِ أَعْدَاءً مِنْ خَلْقِهِ- بَغَّضَ إِلَيْهِمُ الْمَعْرُوفَ وَ بَغَّضَ إِلَيْهِمْ فِعَالَهُ- وَ حَظَرَ عَلَى طُلَّابِ الْمَعْرُوفِ التَّوَجُّهَ إِلَيْهِمْ- وَ حَظَرَ عَلَيْهِمْ قَضَاءَهُ كَمَا يَحْظُرُ الْغَيْثَ عَنْ الْأَرْضِ الْمُجْدِبَةِ- لِيُهْلِكَهَا وَ يُهْلِكَ أَهْلَهَا وَ مَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ. وَ قَالَ(ع)اعْرِفِ الْمَوَدَّةَ فِي قَلْبِ أَخِيكَ بِمَا لَهُ فِي قَلْبِكَ.

____________
(1) أحوج إليه: افتقر. و أحوجه: جعله محتاجا.
(2) «يثرون» أي يكثرون مالا. يقال: ثرا الرجل: كثر ماله.
(3) «ليذران» أي ليدعان و يتركان من وذره أي ودعه. «بلاقع» جمع بلقع-:

الأرض القفر.

(4) المجدبة: ذو جدب و هو ضد الخصب و يأتي أيضا بمعنى الماحل.
التالي صفحة 174 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...