اثْنَا عَشَرَ وَلَداً- فَغُيِّبَ عَنْهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَبَكَى حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهُ- وَ احْدَوْدَبَ ظَهْرُهُ وَ شَابَ رَأْسُهُ مِنَ الْغَمِّ- وَ كَانَ ابْنُهُ حَيّاً يَرْجُو لِقَاءَهُ- فَإِنِّي رَأَيْتُ أَبِي وَ أَخِي وَ أَعْمَامِي وَ بَنِي عَمِّي- ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مُقَتَّلِينَ صَرْعَى تَسْفِي عَلَيْهِمُ الرِّيحُ- فَكَيْفَ يَنْقَضِي حُزْنِي وَ تَرْقَأُ عَبْرَتِي.
باب 22 وصايا الباقر (ع)
1- ف (1)، تحف العقول وَصِيَّتُهُ(ع)لِجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِ (2) رُوِيَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ لَهُ- يَا جَابِرُ اغْتَنِمْ مِنْ أَهْلِ زَمَانِكَ خَمْساً- إِنْ حَضَرْتَ لَمْ تُعْرَفْ وَ إِنْ غِبْتَ لَمْ تُفْتَقَدْ- وَ إِنْ شَهِدْتَ لَمْ تُشَاوَرْ وَ إِنْ قُلْتَ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُكَ- وَ إِنْ خَطَبْتَ لَمْ تُزَوَّجْ- وَ أُوصِيكَ بِخَمْسٍ إِنْ ظُلِمْتَ فَلَا تَظْلِمْ- وَ إِنْ خَانُوكَ فَلَا تَخُنْ وَ إِنْ كُذِّبْتَ فَلَا تَغْضَبْ- وَ إِنْ مُدِحْتَ فَلَا تَفْرَحْ وَ إِنْ ذُمِمْتَ فَلَا تَجْزَعْ- وَ فَكِّرْ فِيمَا قِيلَ فِيكَ- فَإِنْ عَرَفْتَ مِنْ نَفْسِكَ مَا قِيلَ فِيكَ- فَسُقُوطُكَ مِنْ عَيْنِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ عِنْدَ غَضَبِكَ مِنَ الْحَقِّ- أَعْظَمُ عَلَيْكَ مُصِيبَةً مِمَّا خِفْتَ مِنْ سُقُوطِكَ مِنْ أَعْيُنِ النَّاسِ- وَ إِنْ كُنْتَ عَلَى خِلَافِ مَا قِيلَ فِيكَ- فَثَوَابٌ اكْتَسَبْتَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتْعَبَ بَدَنُكَ- وَ اعْلَمْ بِأَنَّكَ لَا تَكُونُ لَنَا وَلِيّاً- حَتَّى لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْكَ أَهْلُ مِصْرِكَ وَ قَالُوا- إِنَّكَ رَجُلُ سَوْءٍ لَمْ يَحْزُنْكَ ذَلِكَ- وَ لَوْ قَالُوا إِنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ لَمْ يَسُرَّكَ