أَفْسَدَهُ دَوَاؤُهُ. وَ قَالَ(ع)لِوَلَدِهِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ(ع)كَفُّ الْأَذَى رَفْضُ الْبَذَاءِ (1)- وَ اسْتَعِنْ عَلَى الْكَلَامِ بِالسُّكُوتِ- فَإِنَّ لِلْقَوْلِ حَالاتٍ تُضِرُّ فَاحْذَرِ الْأَحْمَقَ. وَ قَالَ(ع)لَا تَمْتَنِعْ مِنْ تَرْكِ الْقَبِيحِ وَ إِنْ كُنْتَ قَدْ عُرِفْتَ بِهِ- وَ لَا تَزْهَدْ فِي مُرَاجَعَةِ الْجَهْلِ- وَ إِنْ كُنْتَ قَدْ شُهِرْتَ بِخِلَافِهِ- وَ إِيَّاكَ وَ الرِّضَا بِالذَّنْبِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ مِنْ رُكُوبِهِ- وَ الشَّرَفُ فِي التَّوَاضُعِ وَ الْغِنَى فِي الْقَنَاعَةِ. وَ قَالَ(ع)مَا اسْتَغْنَى أَحَدٌ بِاللَّهِ إِلَّا افْتَقَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ. وَ قَالَ(ع)خَيْرُ مَفَاتِيحِ الْأُمُورِ الصِّدْقُ وَ خَيْرُ خَوَاتِيمِهَا الْوَفَاءُ. وَ قَالَ(ع)كُلُّ عَيْنٍ سَاهِرَةٌ (2) يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا ثَلَاثَ عُيُونٍ- عَيْنٌ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَيْنٌ غُضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ- وَ عَيْنٌ فَاضَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ. وَ قَالَ(ع)الْكَرِيمُ يَبْتَهِجُ بِفَضْلِهِ وَ اللَّئِيمُ يَفْتَخِرُ بِمِلْكِهِ. وَ قَالَ(ع)إِيَّاكَ وَ الْغِيبَةَ فَإِنَّهَا إِدَامُ كِلَابِ النَّارِ. وَ قَالَ(ع)مَنِ اتَّكَلَ عَلَى حُسْنِ اخْتِيَارِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لَمْ يَتَمَنَّ أَنَّهُ فِي حَالٍ غَيْرِ حَالٍ الَّتِي اخْتَارَهَا اللَّهُ لَهُ.
قِيلَ تَشَاجَرَ هُوَ(ع)وَ بَعْضُ النَّاسِ فِي مَسَائِلَ مِنَ الْفِقْهِ- فَقَالَ(ع)يَا هَذَا إِنَّكَ لَوْ صِرْتَ إِلَى مَنَازِلِنَا- لَأَرَيْنَاكَ آثَارَ جَبْرَئِيلَ فِي رِحَالِنَا- أَ فَيَكُونُ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ مِنَّا. وَ قال(ع)[كَانَ إِذَا صَلَّى تَبَرَّزَ إِلَى مَكَانٍ خَشِنٍ يَتَخَفَّى وَ يُصَلِّي فِيهِ- وَ كَانَ كَثِيرَ الْبُكَاءِ- قَالَ فَخَرَجَ يَوْماً فِي حَرٍّ شَدِيدٍ إِلَى الْجِبَالِ- لِيُصَلِّيَ فِيهِ فَتَبِعَهُ مَوْلًى لَهُ- وَ هُوَ سَاجِدٌ عَلَى الْحِجَارَةِ وَ هِيَ خَشِنَةٌ حَارَّةٌ وَ هُوَ يَبْكِي- فَجَلَسَ مَوْلَاهُ حَتَّى فَرَغَ- فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَكَأَنَّهُ قَدْ غَمَسَ رَأْسَهُ وَ وَجْهَهُ فِي الْمَاءِ- مِنْ كَثْرَةِ الدُّمُوعِ- فَقَالَ لَهُ مَوْلَاهُ يَا مَوْلَايَ أَ مَا آنَ لِحُزْنِكَ أَنْ يَنْقَضِيَ- فَقَالَ وَيْحَكَ إِنَّ يَعْقُوبَ نَبِيٌّ ابْنُ نَبِيٍّ- كَانَ لَهُ
____________