فَقَدْ قَرَعَتْ بِي بَابَ فَضْلِكَ فَاقَةٌ (1)* * * -بِحَدِّ سِنَانٍ نَالَ قَلْبِي فُتُوقُهَا - وَ حَتَّى مَتَى أَصِفُ مِحَنَ الدُّنْيَا وَ مَقَامَ الصِّدِّيقِينَ- وَ أَنْتَحِلُ عَزْماً مِنْ إِرَادَةِ مُقِيمٍ بِمَدْرَجَةِ الْخَطَايَا- أَشْتَكِي ذُلَّ مَلِكَةِ الدُّنْيَا وَ سُوءَ أَحْكَامِهَا عَلَيَّ- وَ قَدْ رَأَيْتُ وَ سَمِعْتُ- لَوْ كُنْتُ أَسْمَعُ فِي أَدَاةِ فَهْمٍ أَوْ أَنْظُرُ بِنُورِ يَقَظَةٍ- وَ كُلًّا أُلَاقِي نَكْبَةً وَ فَجِيعَةً* * * -وَ كَأْسَ مَرَارَاتٍ ذُعَافاً أَذُوقُهَا (2) - وَ حَتَّى مَتَى أَتَعَلَّلُ بِالْأَمَانِيِّ وَ أَسْكُنُ إِلَى الْغُرُورِ- وَ أُعَبِّدُ نَفْسِي لِلدُّنْيَا- عَلَى غَضَاضَةِ سُوءِ الِاعْتِدَادِ مِنْ مَلَكَاتِهَا- وَ أَنَا أَعْرِضُ لِنَكَبَاتِ الدَّهْرِ عَلَيَّ أَتَرَبَّصُ اشْتِمَالَ الْبَقَاءِ- وَ قَوَارِعَ الْمَوْتِ تَخْتَلِفُ حُكْمِي فِي نَفْسِي- وَ يَعْتَدِلُ حُكْمُ الدُّنْيَا- وَ هُنَّ الْمَنَايَا أَيَّ وَادٍ سَلَكْتُهُ* * * - عَلَيْهَا طَرِيقِي أَوْ عَلَيَّ طَرِيقُهَا - وَ حَتَّى مَتَى تَعِدُنِي الدُّنْيَا فَتُخْلِفُ- وَ أَئْتَمِنُهَا فَتَخُونُ- لَا تُحْدِثُ جِدَّةً إِلَّا بِخُلُوقِ جِدَّةٍ (3)- وَ لَا تَجْمَعُ شَمْلًا إِلَّا بِتَفْرِيقِ شَمْلٍ- حَتَّى كَأَنَّهَا غَيْرَى مُحَجَّبَةٌ ضَنّاً تَغَارُ عَلَى الْأُلْفَةِ- وَ تَحْسُدُ أَهْلَ النِّعَمِ- فَقَدْ آذَنَتْنِي بِانْقِطَاعٍ وَ فُرْقَةٍ* * * -وَ أَوْمَضَ لِي مِنْ كُلِّ أُفُقٍ بُرُوقُهَا (4) - وَ مَنْ أَقْطَعُ عُذْراً مِنْ مُغِذٍّ سَيْراً (5)- يَسْكُنُ إِلَى مُعَرَّسِ غَفْلَةٍ بِأَدْوَاءِ نَبْوَةِ الدُّنْيَا (6) وَ مَرَارَةِ الْعَيْشِ- وَ طِيبِ نَسِيمِ الْغُرُورِ- وَ قَدْ أَمَرَّتْ تِلْكَ الْحَلَاوَةَ عَلَى الْقُرُونِ الْخَالِيَةِ- وَ حَالَ ذَلِكَ النَّسِيمُ هَبَوَاتٍ (7) وَ حَسَرَاتٍ- وَ كَانَتْ حَرَكَاتٍ فَسَكَنَتْ- وَ ذَهَبَ كُلُّ عَالِمٍ بِمَا فِيهِ
____________