بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 14 من 463

[صفحة 14]

زِينَةُ الْفَقْرِ- وَ الشُّكْرُ زِينَةُ الْغِنَى- رَسُولُكَ تَرْجُمَانُ عَقْلِكَ- وَ كِتَابُكَ أَبْلَغُ مَا يَنْطِقُ عَنْكَ- النَّاسُ أَبْنَاءُ الدُّنْيَا وَ لَا يُلَامُ الرَّجُلُ عَلَى حُبِّ أُمِّهِ- الطَّمَعُ ضَامِنٌ غَيْرُ وَفِيٍّ- وَ الْأَمَانِيُّ تُعْمِي أَعْيُنَ الْبَصَائِرِ- لَا تِجَارَةَ كَالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَ لَا رِبْحَ كَالثَّوَابِ- وَ لَا قَائِدَ كَالتَّوْفِيقِ- وَ لَا حَسَبَ كَالتَّوَاضُعِ وَ لَا شَرَفَ كَالْعِلْمِ- وَ لَا وَرَعَ كَالْوُقُوفِ عِنْدَ الشُّبْهَةِ- وَ لَا قَرِينَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ- وَ لَا عِبَادَةَ كَأَدَاءِ الْفَرَائِضِ- وَ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ- وَ لَا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ- وَ مَنْ أَطَالَ الْأَمَلَ أَسَاءَ الْعَمَلَ.

72- وَ سَمِعَ(ع)(1) رَجُلًا مِنَ الْحَرُورِيَّةِ يَقْرَأُ وَ يَتَهَجَّدُ- فَقَالَ نَوْمٌ عَلَى يَقِينٍ خَيْرٌ مِنْ صَلَاةٍ فِي شَكٍّ- إِذَا تَمَّ الْعَقْلُ نَقَصَ الْكَلَامُ- قَدْرُ الرَّجُلِ قَدْرُ هِمَّتِهِ- قِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُهُ- الْمَالُ مَادَّةُ الشَّهَوَاتِ- النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوهُ- أَنْفَاسُ الْمَرْءِ خُطَاهُ إِلَى أَجَلِهِ.
73- وَ قَالَ(ع)أُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا فَإِنَّهَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ- وَ تَحَبَّبَتْ بِالْعَاجِلَةِ (2) وَ عُمِّرَتْ بِالْآمَالِ- وَ تَزَيَّنَتْ بِالْغُرُورِ- وَ لَا يُؤْمَنُ فَجْعَتُهَا وَ لَا يَدُومُ حَبْرَتُهَا (3)- ضَرَّارَةٌ غَدَّارَةٌ غَرَّارَةٌ- زَائِلَةٌ بَائِدَةٌ أَكَّالَةٌ عَوَّالَةٌ- لَا تَعْدُو إِذَا تَنَاهَتْ إِلَى أُمْنِيَّةِ أَهْلِ الرِّضَا بِهَا (4)- وَ الرَّغْبَةِ فِيهَا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ (5)- كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ- فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ‏ (6)- عَلَى أَنَّ امْرَأً لَمْ يَكُنْ فِيهَا فِي حَبْرَةٍ- إِلَّا أَعْقَبَتْهُ بَعْدَهَا عَبْرَةً- وَ لَمْ يَلْقَ‏
____________
(1) مطالب السئول ص 57.
(2) أي صارت محبوبة للناس بكونها لذة عاجلة. و النفوس مولعة بحب العاجل.
(3) الحبرة: النعمة و السرور.
(4) باد أي هلك. و غاله: أهلكه. و عداه يعدوه: جاوزه. و الامنية: ما يتمناه الإنسان أي يريده و يأمله.
(5) الكهف 45.
(6) أي غاية موافقة الدنيا لأهلها لا يجاوز المثل المضروب لها في الكتاب الكريم و المراد بالماء المطر، و اختلاط النبات به دخوله في خلل النبات عند النمو. و الهشيم نبت يابس مكسر. و تذروه الرياح أي تطيره فيصير كأنّ لم يكن.
التالي صفحة 14 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...