بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 135 من 463

[صفحة 135]

جَعَلَكَ بِدِينِهِ فِي النَّاسِ جَمِيلًا- وَ كَيْفَ صِيَانَتُكَ لِكِسْوَةِ مَنْ جَعَلَكَ بِكِسْوَتِهِ فِي النَّاسِ سَتِيراً- وَ كَيْفَ قُرْبُكَ أَوْ بُعْدُكَ- مِمَّنْ أَمَرَكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُ قَرِيباً ذَلِيلًا- مَا لَكَ لَا تَنْتَبِهُ مِنْ نَعْسَتِكَ- وَ تَسْتَقِيلُ مِنْ عَثْرَتِكَ- فَتَقُولَ وَ اللَّهِ مَا قُمْتُ لِلَّهِ وَاحِداً أَحْيَيْتُ بِهِ لَهُ دِيناً- أَوْ أَمَتُّ لَهُ فِيهِ بَاطِلًا- فَهَذَا شُكْرُكَ مَنِ اسْتَحْمَلَكَ‏ (1)- مَا أَخْوَفَنِي أَنْ تَكُونَ كَمَنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ- أَضاعُوا الصَّلاةَ وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ- فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (2)- اسْتَحْمَلَكَ كِتَابَهُ وَ اسْتَوْدَعَكَ عِلْمَهُ فَأَضَعْتَهَا- فَنَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي عَافَانَا مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ وَ السَّلَامُ.

3- ف‏ (3)، تحف العقول وَ رَوَى عَنْهُ(ع)فِي قِصَارِ هَذِهِ الْمَعَانِي وَ قَالَ(ع)الرِّضَى بِمَكْرُوهِ الْقَضَاءِ أَرْفَعُ دَرَجَاتِ الْيَقِينِ.

وَ قَالَ(ع)مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا- وَ قِيلَ لَهُ مَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ خَطَراً (4)- فَقَالَ(ع)مَنْ لَمْ يَرَ الدُّنْيَا خَطَراً لِنَفْسِهِ- وَ قَالَ بِحَضْرَتِهِ رَجُلٌ- اللَّهُمَّ أَغْنِنِي عَنْ خَلْقِكَ‏ (5)- فَقَالَ(ع)لَيْسَ هَكَذَا إِنَّمَا النَّاسُ بِالنَّاسِ- وَ لَكِنْ قُلِ اللَّهُمَّ أَغْنِنِي عَنْ شِرَارِ خَلْقِكَ. وَ قَالَ(ع)مَنْ قَنِعَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ فَهُوَ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ‏ (6). وَ قَالَ(ع)لَا يَقِلُّ عَمَلٌ مَعَ تَقْوَى وَ كَيْفَ يَقِلُّ مَا يُتَقَبَّلُ. وَ قَالَ(ع)اتَّقُوا الْكَذِبَ الصَّغِيرَ مِنْهُ وَ الْكَبِيرَ- فِي كُلِّ جِدٍّ وَ هَزْلٍ‏

____________
(1) استحملك: سألك أن يحمل. و في بعض النسخ «من استعملك». أى سألك أن يعمل.
(2) سورة مريم: 59.
(3) التحف ص 278.
(4) الخطر- بالتحريك-: الخطير أي ذو قدر و مقام.
(5) في بعض النسخ «من خلقك».
(6) في بعض النسخ «كان» موضع «فهو».
التالي صفحة 135 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...