وَ اخْتِلَافِ الْخَاصَّةِ وَ الْعَامَّةِ إِلَيْهِمْ- فَمَا أَقَلَّ مَا أَعْطَوْكَ فِي قَدْرِ مَا أَخَذُوا مِنْكَ- وَ مَا أَيْسَرَ مَا عَمَرُوا لَكَ- فَكَيْفَ مَا خَرَّبُوا عَلَيْكَ- فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ فَإِنَّهُ لَا يَنْظُرُ لَهَا غَيْرُكَ- وَ حَاسِبْهَا حِسَابَ رَجُلٍ مَسْئُولٍ- وَ انْظُرْ كَيْفَ شُكْرُكَ لِمَنْ غَذَّاكَ بِنِعَمِهِ صَغِيراً وَ كَبِيراً- فَمَا أَخْوَفَنِي أَنْ تَكُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ- فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ- يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَ يَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا (1)- إِنَّكَ لَسْتَ فِي دَارِ مُقَامٍ أَنْتَ فِي دَارٍ قَدْ آذَنَتْ بِرَحِيلٍ- فَمَا بَقَاءُ الْمَرْءِ بَعْدَ قُرَنَائِهِ- طُوبَى لِمَنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا عَلَى وَجَلٍ- يَا بُؤْسَ لِمَنْ يَمُوتُ وَ تَبْقَى ذُنُوبُهُ مِنْ بَعْدِهِ- احْذَرْ فَقَدْ نُبِّئْتَ وَ بَادِرْ فَقَدْ أُجِّلْتَ- إِنَّكَ تُعَامِلُ مَنْ لَا يَجْهَلُ- وَ إِنَّ الَّذِي يَحْفَظُ عَلَيْكَ لَا يَغْفُلُ- تَجَهَّزْ فَقَدْ دَنَا مِنْكَ سَفَرٌ بَعِيدٌ- وَ دَاوِ ذَنْبَكَ فَقَدْ دَخَلَهُ سُقْمٌ شَدِيدٌ- وَ لَا تَحْسَبْ أَنِّي أَرَدْتُ تَوْبِيخَكَ وَ تَعْنِيفَكَ وَ تَعْيِيرَكَ (2)- لَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ يَنْعَشَ اللَّهُ مَا قَدْ فَاتَ مِنْ رَأْيِكَ- وَ يَرُدَّ إِلَيْكَ مَا عَزَبَ مِنْ دِينِكَ (3)- وَ ذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ- وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (4)- أَ غَفَلْتَ ذِكْرَ مَنْ مَضَى مِنْ أَسْنَانِكَ وَ أَقْرَانِكَ- وَ بَقِيتَ بَعْدَهُمْ كَقَرْنٍ أَعْضَبَ (5)- انْظُرْ هَلِ ابْتُلُوا بِمِثْلِ مَا ابْتُلِيتَ- أَمْ هَلْ وَقَعُوا فِي مِثْلِ مَا وَقَعْتَ فِيهِ- أَمْ هَلْ تَرَاهُمْ
____________الشاة المكسورة القرن.