بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ- وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ (1) قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنِ الصَّابِرُونَ- قَالَ ص الَّذِينَ يَصْبِرُونَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ- وَ عَنْ مَعْصِيَتِهِ الَّذِينَ كَسَبُوا طَيِّباً- وَ أَنْفَقُوا قَصْداً وَ قَدَّمُوا فَضْلًا فَأَفْلَحُوا وَ أَنْجَحُوا- يَا ابْنَ مَسْعُودٍ عَلَيْهِمُ الْخُشُوعُ وَ الْوَقَارُ وَ السَّكِينَةُ- وَ التَّفَكُّرُ وَ اللِّينُ وَ الْعَدْلُ وَ التَّعْلِيمُ- وَ الِاعْتِبَارُ وَ التَّدْبِيرُ وَ التَّقْوَى وَ الْإِحْسَانُ- وَ التَّحَرُّجُ (2) وَ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ- وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَ الْعَدْلُ فِي الْحُكْمِ وَ إِقَامَةُ الشَّهَادَةِ- وَ مُعَاوَنَةُ أَهْلِ الْحَقِّ وَ الْبَغِيَّةُ عَلَى الْمُسِيءِ (3) وَ الْعَفْوُ لِمَنْ ظَلَمَ- يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِذَا ابْتُلُوا صَبَرُوا- وَ إِذَا أُعْطُوا شَكَرُوا وَ إِذَا حَكَمُوا عَدَلُوا وَ إِذَا قَالُوا صَدَقُوا وَ إِذَا عَاهَدُوا وَفَوْا- وَ إِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا وَ إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً- وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً- وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً وَ يَقُولُونَ لِلنَّاسِ حُسْناً- يَا ابْنَ مَسْعُودٍ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ هُمُ الْفَائِزُونَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ- فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ- فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ- فَإِنَّ النُّورَ إِذَا وَقَعَ فِي الْقَلْبِ انْشَرَحَ وَ انْفَسَحَ- فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ عَلَامَةٍ قَالَ نَعَمْ التَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ- وَ الْإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ- وَ الِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِ الْفَوْتِ- فَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا قَصُرَ أَمَلُهُ فِيهَا وَ تَرَكَهَا لِأَهْلِهَا- يَا ابْنَ مَسْعُودٍ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (4)- يَعْنِي أَيُّكُمْ أَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا- إِنَّهَا دَارُ الْغُرُورِ وَ دَارُ مَنْ لَا دَارَ لَهُ وَ لَهَا يَجْمَعُ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ- إِنَ
____________