بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 93 من 445

[صفحة 93]

بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ- وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ‏ (1) قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنِ الصَّابِرُونَ- قَالَ ص الَّذِينَ يَصْبِرُونَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ- وَ عَنْ مَعْصِيَتِهِ الَّذِينَ كَسَبُوا طَيِّباً- وَ أَنْفَقُوا قَصْداً وَ قَدَّمُوا فَضْلًا فَأَفْلَحُوا وَ أَنْجَحُوا- يَا ابْنَ مَسْعُودٍ عَلَيْهِمُ الْخُشُوعُ وَ الْوَقَارُ وَ السَّكِينَةُ- وَ التَّفَكُّرُ وَ اللِّينُ وَ الْعَدْلُ وَ التَّعْلِيمُ- وَ الِاعْتِبَارُ وَ التَّدْبِيرُ وَ التَّقْوَى وَ الْإِحْسَانُ- وَ التَّحَرُّجُ‏ (2) وَ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ- وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَ الْعَدْلُ فِي الْحُكْمِ وَ إِقَامَةُ الشَّهَادَةِ- وَ مُعَاوَنَةُ أَهْلِ الْحَقِّ وَ الْبَغِيَّةُ عَلَى الْمُسِي‏ءِ (3) وَ الْعَفْوُ لِمَنْ ظَلَمَ- يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِذَا ابْتُلُوا صَبَرُوا- وَ إِذَا أُعْطُوا شَكَرُوا وَ إِذَا حَكَمُوا عَدَلُوا وَ إِذَا قَالُوا صَدَقُوا وَ إِذَا عَاهَدُوا وَفَوْا- وَ إِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا وَ إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً- وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً- وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً وَ يَقُولُونَ لِلنَّاسِ حُسْناً- يَا ابْنَ مَسْعُودٍ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ هُمُ الْفَائِزُونَ‏ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ- فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ- فَهُوَ عَلى‏ نُورٍ مِنْ رَبِّهِ‏- فَإِنَّ النُّورَ إِذَا وَقَعَ فِي الْقَلْبِ انْشَرَحَ وَ انْفَسَحَ- فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ عَلَامَةٍ قَالَ نَعَمْ التَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ- وَ الْإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ- وَ الِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِ الْفَوْتِ- فَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا قَصُرَ أَمَلُهُ فِيهَا وَ تَرَكَهَا لِأَهْلِهَا- يَا ابْنَ مَسْعُودٍ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى‏ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (4)- يَعْنِي أَيُّكُمْ أَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا- إِنَّهَا دَارُ الْغُرُورِ وَ دَارُ مَنْ لَا دَارَ لَهُ وَ لَهَا يَجْمَعُ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ- إِنَ‏

____________
(1) البقرة: 155.
(2) التحرج: التجنب.
(3) بغى يبغى بغاء- بضم الباء و بغيا- بفتحها- و بغى و بغية- بالضم- و بغية بالكسر- عليه تعدى و جنى و استطال عليه و ظلمه.
(4) هود: 7. الملك: 2.
التالي صفحة 93 من 445 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...