باب 5 وصية النبي ص إلى عبد الله بن مسعود
1- مكا (1)، مكارم الأخلاقعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ (2) قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ خَمْسَةُ رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِنَا يَوْماً عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ وَ لَمْ يَكُنْ ذُقْنَا مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ إِلَّا الْمَاءَ وَ اللَّبَنَ وَ وَرَقَ الشَّجَرِ- قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَى مَتَى نَحْنُ عَلَى هَذِهِ الْمَجَاعَةِ الشَّدِيدَةِ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَزَالُونَ فِيهَا مَا عِشْتُمْ- فَأَحْدِثُوا لِلَّهِ شُكْراً فَإِنِّي قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيَّ- وَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلِي- فَمَا وَجَدْتُ مَنْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا الصَّابِرُونَ- يَا ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ (3) أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا (4)- إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ (5)- يَا ابْنَ مَسْعُودٍ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى- وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَ حَرِيراً (6)- أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا (7)- يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ- مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَ الضَّرَّاءُ (8)- وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ
____________