بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 68 من 445

[صفحة 68]
7- سن‏ (1)، المحاسن أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ السَّرِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ ع‏

عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ لِعَلِيٍّ(ع) يَا عَلِيُّ أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا عَنِّي- فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِ- فَكَانَ فِي وَصِيَّتِهِ أَنْ قَالَ- إِنَّ الْيَقِينَ أَنْ لَا تُرْضِيَ أَحَداً بِسَخَطِ اللَّهِ- وَ لَا تَحْمَدَ أَحَداً عَلَى مَا آتَاكَ اللَّهُ- وَ لَا تَذُمَّ أَحَداً عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ- فَإِنَّ الرِّزْقَ لَا يَجُرُّهُ حِرْصُ حَرِيصٍ وَ لَا يَصْرِفُهُ كَرَاهِيَةُ كَارِهٍ- إِنَّ اللَّهَ بِحُكْمِهِ وَ فَضْلِهِ جَعَلَ الرَّوْحَ وَ الْفَرَحَ فِي الْيَقِينِ وَ الرِّضَا- وَ جَعَلَ الْهَمَّ وَ الْحَزَنَ فِي الشَّكِّ وَ السَّخَطِ- يَا عَلِيُّ إِنَّهُ لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ- وَ لَا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ وَ لَا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ- وَ لَا مُظَاهَرَةَ أَوْثَقُ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ- وَ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَ لَا وَرَعَ كَالْكَفِّ- وَ لَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ وَ لَا عِبَادَةَ كَالتَّفَكُّرِ- يَا عَلِيُّ آفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذِبُ- وَ آفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ وَ آفَةُ الْعِبَادَةِ الْفَتْرَةُ- وَ آفَةُ الظَّرْفِ الصَّلَفُ‏ (2) وَ آفَةُ السَّمَاحَةِ الْمَنُّ- وَ آفَةُ الشَّجَاعَةِ الْبَغْيُ وَ آفَةُ الْجَمَالِ الْخُيَلَاءُ- وَ آفَةُ الْحَسَبِ الْفَخْرُ- يَا عَلِيُّ إِنَّكَ لَا تَزَالُ بِخَيْرٍ مَا حَفِظْتَ وَصِيَّتِي- أَنْتَ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَكَ.

8- كا (3)، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ كَانَ فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ ص لِعَلِيٍّ(ع)أَنْ قَالَ-

يَا عَلِيُّ أُوصِيكَ فِي نَفْسِكَ بِخِصَالٍ فَاحْفَظْهَا عَنِّي- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَعِنْهُ‏

____________
(1) المحاسن ص 16 و 17.
(2) الظرف- بفتح الظاء المعجمة و كسر الراء ككتف- أى البليغ و الصلف- بفتح الصاد و اللام- هو الغلوّ في الظرف و الزيادة على المقدار مع تكبر. قال المناوى: الصلف- بالتحريك- مجاوزة القدر، يعنى عاهة براعة اللسان و ذكاء الجنان التطاول على الاقران و التمدح بما ليس في الإنسان، و المراد ان الظرف من الصفات الحسنة لكن له آفة رديئة كثيرا ما تعرض له فإذا عرضت له أفسدته فليحذر ذو الظرافة تلك الآفة.
(3) روضة الكافي ص 79.
التالي صفحة 68 من 445 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...