يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ يُعْجَبُ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي- فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ- يَقُولُ يَا مَلَائِكَتِي- عَبْدِي هَذَا قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي- اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ- يَا عَلِيُّ إِيَّاكَ وَ الْكَذِبَ- فَإِنَّ الْكَذِبَ يُسَوِّدُ الْوَجْهَ ثُمَّ يُكْتَبُ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّاباً وَ إِنَّ الصِّدْقَ يُبَيِّضُ الْوَجْهَ وَ يُكْتَبُ عِنْدَ اللَّهِ صَادِقاً- وَ اعْلَمْ أَنَّ الصِّدْقَ مُبَارَكٌ وَ الْكَذِبَ مَشْئُومٌ- يَا عَلِيُّ احْذَرِ الْغِيبَةَ وَ النَّمِيمَةَ- فَإِنَّ الْغِيبَةَ تُفَطِّرُ وَ النَّمِيمَةَ تُوجِبُ عَذَابَ الْقَبْرِ- يَا عَلِيُّ لَا تَحْلِفْ بِاللَّهِ كَاذِباً وَ لَا صَادِقاً مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ- وَ لَا تَجْعَلِ اللَّهَ عُرْضَةً لِيَمِينِكَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْحَمُ وَ لَا يَرْعَى مَنْ حَلَفَ بِاسْمِهِ كَاذِباً يَا عَلِيُّ لَا تَهْتَمَّ لِرِزْقِ غَدٍ فَإِنَّ كُلَّ غَدٍ يَأْتِي بِرِزْقِهِ- يَا عَلِيُّ إِيَّاكَ وَ اللَّجَاجَةَ فَإِنَّ أَوَّلَهَا جَهْلٌ وَ آخِرَهَا نَدَامَةٌ- يَا عَلِيُّ عَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ فَإِنَّ السِّوَاكَ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ- وَ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ وَ مَجْلَاةٌ لِلْعَيْنِ- وَ الْخِلَالُ يُحَبِّبُكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ- فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى بِرِيحِ فَمِ مَنْ لَا يَتَخَلَّلُ بَعْدَ الطَّعَامِ- يَا عَلِيُّ لَا تَغْضَبْ فَإِذَا غَضِبْتَ فَاقْعُدْ- وَ تَفَكَّرْ فِي قُدْرَةِ الرَّبِّ عَلَى الْعِبَادِ وَ حِلْمِهِ عَنْهُمْ- وَ إِذَا قِيلَ لَكَ اتَّقِ اللَّهَ فَانْبِذْ غَضَبَكَ وَ رَاجِعْ حِلْمَكَ يَا عَلِيُّ احْتَسِبْ بِمَا تُنْفِقُ عَلَى نَفْسِكَ تَجِدْهُ عِنْدَ اللَّهِ مَذْخُوراً- يَا عَلِيُّ أَحْسِنْ خُلُقَكَ مَعَ أَهْلِكَ وَ جِيرَانِكَ- وَ مَنْ تُعَاشِرُ وَ تُصَاحِبُ مِنَ النَّاسِ تُكْتَبْ عِنْدَ اللَّهِ فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَى يَا عَلِيُّ مَا كَرِهْتَهُ لِنَفْسِكَ فَاكْرَهْ لِغَيْرِكَ- وَ مَا أَحْبَبْتَهُ لِنَفْسِكَ فَأَحِبَّهُ لِأَخِيكَ تَكُنْ عَادِلًا فِي حُكْمِكَ مُقْسِطاً فِي عَدْلِكَ- مُحَبّاً (1) فِي أَهْلِ السَّمَاءِ مَوْدُوداً (2) فِي صُدُورِ أَهْلِ الْأَرْضِ- احْفَظْ وَصِيَّتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
____________