يَحْمَدْهُ سِوَاكَ فَيَعْظُمُ بِذَلِكَ أَجْرُكَ يَا كُمَيْلُ لَا تُوقِرَنَّ مَعِدَتَكَ طَعَاماً (1)- وَ دَعْ فِيهَا لِلْمَاءِ مَوْضِعاً وَ لِلرِّيحِ مَجَالًا وَ لَا تَرْفَعْ يَدَكَ مِنَ الطَّعَامِ إِلَّا وَ أَنْتَ تَشْتَهِيهِ- فَإِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَأَنْتَ تَسْتَمْرِئُهُ (2) فَإِنَّ صِحَّةَ الْجِسْمِ مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ وَ قِلَّةِ الْمَاءِ- يَا كُمَيْلُ الْبَرَكَةُ فِي مَالِ مَنْ آتَى الزَّكَاةَ- وَ وَاسَى الْمُؤْمِنِينَ وَ وَصَلَ الْأَقْرَبِينَ (3) يَا كُمَيْلُ زِدْ قَرَابَتَكَ الْمُؤْمِنَ عَلَى مَا تُعْطِي سِوَاهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ كُنْ بِهِمْ أَرْأَفَ وَ عَلَيْهِمْ أَعْطَفَ وَ تَصَدَّقْ عَلَى الْمَسَاكِينِ يَا كُمَيْلُ لَا تَرُدَّ سَائِلًا وَ لَوْ مِنْ شَطْرِ حَبَّةِ عِنَبٍ أَوْ شِقِّ تَمْرَةٍ- فَإِنَّ الصَّدَقَةَ تَنْمُو عِنْدَ اللَّهِ- يَا كُمَيْلُ أَحْسَنُ حِلْيَةِ الْمُؤْمِنِ التَّوَاضُعُ- وَ جَمَالُهُ التَّعَفُّفُ وَ شَرَفُهُ التَّفَقُّهُ وَ عِزُّهُ تَرْكُ الْقَالِ وَ الْقِيلِ (4) يَا كُمَيْلُ فِي كُلِّ صِنْفٍ قَوْمٌ أَرْفَعُ مِنْ قَوْمٍ- فَإِيَّاكَ وَ مُنَاظَرَةَ الْخَسِيسِ مِنْهُمْ وَ إِنْ أَسْمَعُوكَ وَ احْتَمِلْ وَ كُنْ مِنَ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ- وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (5)- يَا كُمَيْلُ قُلِ الْحَقَّ عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ وَادِّ الْمُتَّقِينَ وَ اهْجُرِ الْفَاسِقِينَ- وَ جَانِبِ الْمُنَافِقِينَ وَ لَا تُصَاحِبِ الْخَائِنِينَ- يَا كُمَيْلُ لَا تَطْرُقْ أَبْوَابَ الظَّالِمِينَ (6)- لِلِاخْتِلَاطِ بِهِمْ وَ الِاكْتِسَابِ مَعَهُمْ- وَ إِيَّاكَ
____________