كَمَا أَمَرْتُكَ وَ كُلُّ أَمْرِي رَشَادٌ- يَا مُوسَى إِذَا رَأَيْتَ الْغِنَى مُقْبِلًا فَقُلْ ذَنْبٌ عُجِّلَتْ إِلَى عُقُوبَتِهِ- وَ إِذَا رَأَيْتَ الْفَقْرَ مُقْبِلًا فَقُلْ مَرْحَباً بِشِعَارِ الصَّالِحِينَ- وَ لَا تَكُنْ جَبَّاراً ظَلُوماً وَ لَا تَكُنْ لِلظَّالِمِينَ قَرِيناً- يَا مُوسَى مَا عُمُرٌ وَ إِنْ طَالَ يُذَمُّ آخِرُهُ- وَ مَا ضَرَّكَ مَا زُوِيَ عَنْكَ إِذَا حُمِدَتْ مَغَبَّتُهُ (1)- يَا مُوسَى صَرَخَ الْكِتَابُ إِلَيْكَ صُرَاخاً (2) بِمَا أَنْتَ إِلَيْهِ صَائِرٌ- فَكَيْفَ تَرْقُدُ عَلَى هَذَا الْعُيُونُ- أَمْ كَيْفَ يَجِدُ قَوْمٌ لَذَّةَ الْعَيْشِ لَوْ لَا التَّمَادِي فِي الْغَفْلَةِ- وَ الِاتِّبَاعُ لِلشِّقْوَةِ وَ التَّتَابُعُ لِلشَّهْوَةِ- وَ مِنْ دُونِ هَذَا يَجْزَعُ الصِّدِّيقُونَ- يَا مُوسَى مُرْ عِبَادِي يَدْعُونِي عَلَى مَا كَانَ- بَعْدَ أَنْ يُقِرُّوا لِي أَنِّي أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ مُجِيبُ الْمُضْطَرِّينَ- وَ أُبَدِّلُ الزَّمَانَ وَ آتِي بِالرَّخَاءِ- وَ أَشْكُرُ الْيَسِيرَ وَ أُثِيبُ الْكَثِيرَ وَ أُغْنِي الْفَقِيرَ- وَ أَنَا الدَّائِمُ الْعَزِيزُ الْقَدِيرُ- فَمَنْ لَجَأَ إِلَيْكَ وَ انْضَوَى (3) إِلَيْكَ مِنَ الْخَاطِئِينَ- فَقُلْ أَهْلًا وَ سَهْلًا يَا رَحْبَ الْفِنَاءِ (4) بِفِنَاءِ رَبِّ الْعَالَمِينَ- وَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَ كُنْ لَهُمْ كَأَحَدِهِمْ- وَ لَا تَسْتَطِلْ عَلَيْهِمْ بِمَا أَنَا أَعْطَيْتُكَ فَضْلَهُ- وَ قُلْ لَهُمْ فَلْيَسْأَلُونِي مِنْ فَضْلِي وَ رَحْمَتِي- فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا أَحَدٌ غَيْرِي وَ أَنَا ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ- طُوبَى لَكَ يَا
____________