بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 281 من 445

[صفحة 281]

لَا عَلَى الْمُمَازَجَةِ وَ عَلِمَهَا لَا بِأَدَاةٍ- لَا يَكُونُ الْعِلْمُ إِلَّا بِهَا- وَ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَعْرُوفِهِ عِلْمُ غَيْرِهِ‏ (1) كَانَ عَالِماً لِمَعْلُومِهِ- إِنْ قِيلَ كَانَ فَعَلَى تَأْوِيلِ أَزَلِيَّةِ الْوُجُودِ- وَ إِنْ قِيلَ لَمْ يَزَلْ فَعَلَى تَأْوِيلِ نَفْيِ الْعَدَمِ‏ (2)- فَسُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى عَنْ قَوْلِ مَنْ عَبَدَ سِوَاهُ فَاتَّخَذَ إِلَهاً غَيْرَهُ عُلُوّاً كَبِيراً- نَحْمَدُهُ بِالْحَمْدِ الَّذِي ارْتَضَاهُ مِنْ خَلْقِهِ- وَ أَوْجَبَ قَبُولَهُ عَلَى نَفْسِهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ شَهَادَتَانِ تَرْفَعَانِ الْقَوْلَ وَ تَضَعَانِ الْعَمَلَ‏ (3)- خَفَّ مِيزَانٌ تُرْفَعَانِ مِنْهُ وَ ثَقُلَ مِيزَانٌ تُوضَعَانِ فِيهِ- وَ بِهِمَا الْفَوْزُ بِالْجَنَّةِ وَ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ- وَ الْجَوَازُ عَلَى الصِّرَاطِ- وَ بِالشَّهَادَةِ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَ بِالصَّلَاةِ تَنَالُونَ الرَّحْمَةَ- فَأَكْثِرُوا مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّكُمْ- إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً- أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا شَرَفَ أَعْلَى مِنَ الْإِسْلَامِ- وَ لَا كَرَمَ أَعَزُّ مِنَ التَّقْوَى وَ لَا مَعْقِلَ أَحْرَزُ مِنَ الْوَرَعِ- وَ لَا شَفِيعَ أَنْجَحُ مِنَ التَّوْبَةِ وَ لَا لِبَاسَ أَجَلُّ مِنَ الْعَافِيَةِ- وَ لَا وِقَايَةَ أَمْنَعُ مِنَ السَّلَامَةِ- وَ لَا مَالَ أَذْهَبُ بِالْفَاقَةِ مِنَ الرِّضَا وَ الْقُنُوعِ- وَ مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى بُلْغَةِ الْكَفَافِ فَقَدِ انْتَظَمَ الرَّاحَةَ- وَ الرَّغْبَةُ مِفْتَاحُ التَّعَبِ وَ الِاحْتِكَارُ مَطِيَّةُ النَّصَبِ وَ الْحَسَدُ آفَةُ الدِّينِ- وَ الْحِرْصُ دَاعٍ إِلَى التَّقَحُّمِ فِي الذُّنُوبِ وَ هُوَ دَاعٍ إِلَى الْحِرْمَانِ- (4) وَ الْبَغْيُ سَائِقٌ إِلَى الْحَيْنِ وَ الشَّرَهُ جَامِعٌ لِمَسَاوِي الْعُيُوبِ‏ (5)- رُبَّ طَمَعٍ خَائِبٍ وَ

____________
(1) يحتمل الإفاضة و التوصيف فعلى الأول فالمراد أنّه لا يتوسط بينه و بين معلومه علم غيره و على الثاني فالمراد أن ذاته المقدّسة كافية للعلم و لا يحتاج الى علم أي صورة علمية غير ذاته تعالى، بهذه الصورة العلمية و بارتسامها كان عالما بمعلومه كما في الممكنات.
(2) أي ليس كونه موجودا في الازل عبارة عن مقارنته للزمان أزلا لحدوث الزمان بل بمعنى أن ليس لوجوده ابتداء أو أنّه تعالى ليس بزمانى و «كان» يدل على الزمانية فتأويله أن معنى كونه أزلا أن وجوده يمتنع عليه العدم و لعلّ المعنى الأخير في الفقرة الثانية متعين.
(3) تضعان خلاف ترفعان أي تثقلان. و في الروضة «و تضاعفان العمل».
(4) قد مضى هذه الكلمات مع اختلاف يسير في وصيته لابنه الحسين (عليهما السلام).
(5) الحين- بفتح المهملة و المثناة التحتانية-: الهلاك و المحنة و الشرة غلبة الحرص و الغضب و الطيش و الحدة و النشاط. و في بعض النسخ «الشره» و هو الحرص أيضا.
التالي صفحة 281 من 445 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...