مِنْكَ لِحُسْنِ فِعَالِهِمْ تَهُزُّ الشُّجَاعَ- وَ تُحَرِّضُ النَّاكِلَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- ثُمَّ لَا تَدَعْ أَنْ يَكُونَ لَكَ عَلَيْهِمْ عُيُونٌ (1) مِنْ أَهْلِ الْأَمَانَةِ- وَ الْقَوْلِ بِالْحَقِّ عِنْدَ النَّاسِ- فَيُثْبِتُونَ بَلَاءَ كُلِّ ذِي بَلَاءٍ مِنْهُمْ لِيَثِقَ أُولَئِكَ بِعِلْمِكَ بِبَلَائِهِمْ- ثُمَّ اعْرِفْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا أَبْلَى- وَ لَا تَضُمَّنَّ بَلَاءَ امْرِئٍ إِلَى غَيْرِهِ- وَ لَا تُقَصِّرَنَّ بِهِ دُونَ غَايَةِ بَلَائِهِ (2)- وَ كَافِ كُلًّا مِنْهُمْ بِمَا كَانَ مِنْهُ وَ اخْصُصْهُ مِنْكَ بِهَزِّهِ- وَ لَا يَدْعُوَنَّكَ شَرَفُ امْرِئٍ إِلَى أَنْ تُعَظِّمَ مِنْ بَلَائِهِ مَا كَانَ صَغِيراً- وَ لَا ضَعَةُ امْرِئٍ (3) عَلَى أَنْ تُصَغِّرَ مِنْ بَلَائِهِ مَا كَانَ عَظِيماً- وَ لَا يُفْسِدَنَّ امْرَأً عِنْدَكَ عِلَّةٌ إِنْ عُرِضَتْ لَهُ- (4) وَ لَا نَبْوَةُ حَدِيثٍ لَهُ قَدْ كَانَ لَهُ فِيهَا حُسْنُ بَلَاءٍ- فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ- وَ إِنِ اسْتُشْهِدَ أَحَدٌ مِنْ جُنُودِكَ وَ أَهْلُ النِّكَايَةِ فِي عَدُوِّكَ- فَاخْلُفْهُ فِي عِيَالِهِ بِمَا يَخْلُفُ بِهِ الْوَصِيُّ الشَّفِيقُ الْمُوَثَّقُ بِهِ- حَتَّى لَا يُرَى عَلَيْهِمْ أَثَرُ فَقْدِهِ- فَإِنَّ ذَلِكَ يَعْطِفُ عَلَيْكَ قُلُوبَ شِيعَتِكَ وَ يَسْتَشْعِرُونَ بِهِ طَاعَتَكَ- وَ يَسْلَسُونَ لِرُكُوبِ مَعَارِيضِ التَّلَفِ الشَّدِيدِ فِي وَلَايَتِكَ (5) وَ قَدْ كَانَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص سُنَنٌ فِي الْمُشْرِكِينَ وَ مِنَّا بَعْدَهُ سُنَنٌ- قَدْ جَرَتْ بِهَا سُنَنٌ وَ أَمْثَالٌ فِي الظَّالِمِينَ- وَ مَنْ تَوَجَّهَ قِبْلَتَنَا وَ تُسَمَّى بِدِينِنَا- وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ لِقَوْمٍ أَحَبَّ إِرْشَادَهُمْ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ- وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ- فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ- إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- ذلِكَ خَيْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلًا (6)- وَ قَالَ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ
____________