وَ لْيَكُنْ آثَرُ رُءُوسِ جُنُودِكَ مَنْ وَاسَاهُمْ فِي مَعُونَتِهِ- وَ أَفْضَلَ عَلَيْهِمْ فِي بَذْلِهِ مِمَّنْ يَسَعُهُمْ- وَ يَسَعُ مَنْ وَرَاءَهُمْ مِنَ الْخُلُوفِ مِنْ أَهْلِهِمْ (1)- حَتَّى يَكُونَ هَمُّهُمْ هَمّاً وَاحِداً فِي جِهَادِ الْعَدُوِّ- ثُمَّ وَاتِرْ أَعْلَامَهُمْ (2) ذَاتَ نَفْسِكَ فِي إِيثَارِهِمْ- وَ التَّكْرِمَةِ لَهُمْ وَ الْإِرْصَادِ بِالتَّوْسِعَةِ- وَ حَقِّقْ ذَلِكَ بِحُسْنِ الْفِعَالِ وَ الْأَثَرِ وَ الْعَطْفِ- فَإِنَّ عَطْفَكَ عَلَيْهِمْ يَعْطِفُ قُلُوبَهُمْ عَلَيْكَ- وَ إِنَّ أَفْضَلَ قُرَّةِ الْعُيُونِ لِلْوُلَاةِ- اسْتِفَاضَةُ الْعَدْلِ فِي الْبِلَادِ (3) وَ ظُهُورُ مَوَدَّةِ الرَّعِيَّةِ- لِأَنَّهُ لَا يُظْهِرُ مَوَدَّتَهُمْ إِلَّا سَلَامَةُ صُدُورِهِمْ- وَ لَا تَصِحُّ نَصِيحَتُهُمْ إِلَّا بِحَوْطَتِهِمْ عَلَى وُلَاةِ أُمُورِهِمْ (4)- وَ قِلَّةِ اسْتِثْقَالِ دَوْلَتِهِمْ وَ تَرْكِ اسْتِبْطَاءِ انْقِطَاعِ مُدَّتِهِمْ (5)- ثُمَّ لَا تَكِلَنَّ جُنُودَكَ إِلَى مَغْنَمٍ وَزَّعْتَهُ بَيْنَهُمْ- بَلْ أَحْدِثْ لَهُمْ مَعَ كُلِّ مَغْنَمٍ بَدَلًا مِمَّا سِوَاهُ- مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ تَسْتَنْصِرُ بِهِمْ بِهِ- وَ يَكُونُ دَاعِيَةً لَهُمْ إِلَى الْعَوْدَةِ لِنَصْرِ اللَّهِ وَ لِدِينِهِ- وَ اخْصُصْ أَهْلَ النَّجْدَةِ (6) فِي أَمَلِهِمْ إِلَى مُنْتَهَى غَايَةِ آمَالِكَ- مِنَ النَّصِيحَةِ بِالْبَذْلِ وَ حُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ- وَ لَطِيفِ التَّعَهُّدِ لَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا- وَ مَا أَبْلَى فِي كُلِّ مَشْهَدٍ- فَإِنَّ كَثْرَةَ الذِّكْرِ
____________سيّد القوم و رئيسهم.
(3) الاستفاضة: الانتشار و الاتساع. و في النهج «الاستقامة».