بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 176 من 445

[صفحة 176]

فَفَعَلْتُ ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ- وَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عِظْنَا عِظَةً نَنْتَفِعْ بِهَا- فَقَالَ يَا قَيْسُ إِنَّ مَعَ الْعِزِّ ذُلًّا وَ إِنَّ مَعَ الْحَيَاةِ مَوْتاً- وَ إِنَّ مَعَ الدُّنْيَا آخِرَةً وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ حَسِيباً- وَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ رَقِيباً- وَ إِنَّ لِكُلِّ حَسَنَةٍ- ثَوَاباً وَ لِكُلِّ سَيِّئَةٍ عِقَاباً- وَ إِنَّ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَاباً- وَ إِنَّهُ يَا قَيْسُ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ قَرِينٍ يُدْفَنُ مَعَكَ وَ هُوَ حَيٌّ- وَ تُدْفَنُ مَعَهُ وَ أَنْتَ مَيِّتٌ- فَإِنْ كَانَ كَرِيماً أَكْرَمَكَ وَ إِنْ كَانَ لَئِيماً أَسْلَمَكَ- لَا يُحْشَرُ إِلَّا مَعَكَ وَ لَا تُحْشَرُ إِلَّا مَعَهُ- وَ لَا تُسْأَلُ إِلَّا عَنْهُ وَ لَا تُبْعَثُ إِلَّا مَعَهُ- فَلَا تَجْعَلْهُ إِلَّا صَالِحاً فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ صَالِحاً لَمْ تَأْنَسْ إِلَّا بِهِ- وَ إِنْ كَانَ فَاحِشاً لَا تَسْتَوْحِشْ إِلَّا مِنْهُ وَ هُوَ عَمَلُكَ فَقَالَ قَيْسٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ- لَوْ نُظِمَ هَذَا شعر [شِعْراً لَافْتَخَرْتُ بِهِ عَلَى مَنْ يَلِينَا مِنَ الْعَرَبِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُ الصَّلْصَالُ- قَدْ حَضَرَ فِيهِ شَيْ‏ءٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ- أَ فَتَأْذَنُ لِي بِإِنْشَادِهِ فَقَالَ نَعَمْ- فَأَنْشَأَ يَقُولُ‏ تَخَيَّرْ قَرِيناً مِنْ فِعَالِكَ إِنَّمَا* * * -قَرِينُ الْفَتَى فِي الْقَبْرِ مَا كَانَ يَفْعَلُ- فَلَا بُدَّ لِلْإِنْسَانِ مِنْ أَنْ يُعِدَّهُ* * * -لِيَوْمٍ يُنَادَى الْمَرْءُ فِيهِ فَيُقْبِلُ- فَإِنْ كُنْتَ مَشْغُولًا بِشَيْ‏ءٍ فَلَا تَكُنْ* * * -بِغَيْرِ الَّذِي يَرْضَى بِهِ اللَّهُ تُشْغَلُ- فَمَا يَصْحَبُ الْإِنْسَانَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ* * * -وَ مِنْ قَبْلِهِ إِلَّا الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ- أَلَا إِنَّمَا الْإِنْسَانُ ضَيْفٌ لِأَهْلِهِ* * * -يُقِيمُ قَلِيلًا عِنْدَهُمْ ثُمَّ يَرْحَلُ‏.

- الثَّالِثُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَ جُمُعَةٍ- فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسِ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا- وَ بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ قَبْلَ أَنْ تَشْتَغِلُوا- وَ أَصْلِحُوا الَّذِي بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ رَبِّكُمْ تَسْعَدُوا- وَ أَكْثِرُوا مِنَ الصَّدَقَةِ تُرْزَقُوا- وَ أْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ تُحْصَنُوا وَ انْتَهُوا عَنِ الْمُنْكَرِ تُنْصَرُوا- يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَكْيَسَكُمْ أَكْثَرُكُمْ ذِكْراً لِلْمَوْتِ- وَ إِنَّ أَحْزَمَكُمْ أَحْسَنُكُمْ اسْتِعْدَاداً لَهُ- أَلَا وَ إِنَّ مِنْ عَلَامَاتِ الْعَقْلِ التَّجَافِيَ عَنْ دَارِ الْغُرُورِ- وَ الْإِنَابَةَ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ- وَ التَّزَوُّدَ لِسُكْنَى الْقُبُورِ وَ التَّأَهُّبَ لِيَوْمِ النُّشُورِ (1).

____________
(1) التأهب: التهيؤ و الاستعداد.
التالي صفحة 176 من 445 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...