بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 136 من 445

[صفحة 136]

قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُرِيدُ حَاجَةً- فَإِذَا هُوَ بِالْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ- قَالَ فَقَالَ احْمِلُوا هَذَا الْغُلَامَ خَلْفِي- فَاعْتَنَقَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ خَلْفِهِ عَلَى الْغُلَامِ- ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ خَفِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ- يَا غُلَامُ خَفِ اللَّهَ يَكْفِكَ مَا سِوَاهُ وَ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ وَ إِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ- وَ لَوْ أَنَّ جَمِيعَ الْخَلَائِقِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَصْرِفُوا عَنْكَ شَيْئاً- قَدْ قُدِّرَ لَكَ لَمْ يَسْتَطِيعُوا- وَ لَوْ أَنَّ جَمِيعَ الْخَلَائِقِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَصْرِفُوا إِلَيْكَ شَيْئاً- لَمْ يُقَدَّرْ لَكَ لَمْ يَسْتَطِيعُوا- وَ اعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ وَ أَنَّ الْفَرَحَ مَعَ الْكَرْبِ وَ أَنَّ الْيُسْرَ مَعَ الْعُسْرِ- وَ كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ- إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ- وَ لَوْ أَنَّ قُلُوبَ عِبَادِي اجْتَمَعَتْ عَلَى قَلْبِ أَشْقَى عَبْدٍ لِي- مَا نَقَصَنِي ذَلِكَ مِنْ سُلْطَانِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ- وَ لَوْ أَنَّ قُلُوبَ عِبَادِي اجْتَمَعَتْ عَلَى قَلْبِ أَسْعَدِ عَبْدٍ لِي- مَا زَادَ ذَلِكَ فِي سُلْطَانِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ- وَ لَوْ أَنِّي أَعْطَيْتُ كُلَّ عَبْدٍ مَا سَأَلَنِي مَا كَانَ ذَلِكَ- إِلَّا مِثْلَ إِبْرَةٍ جَاءَهَا عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي فَغَمَسَهَا فِي الْبَحْرِ- وَ ذَلِكَ أَنَّ عَطَائِي كَلَامٌ وَ عِدَتِي كَلَامٌ وَ إِنَّمَا أَقُولُ لِشَيْ‏ءٍ كُنْ فَيَكُونُ.

49- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ (1)، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص السَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ.
____________
(1) قال المؤلّف- (رحمه الله)- في المجلد الأول ص 7 في بيان الأصول و الكتب المأخوذ منها: «كتاب الإمامة و التبصرة من الحيرة للشيخ الأجل أبى الحسن عليّ بن الحسين ابن موسى بن بابويه والد الصدوق- طيب اللّه تربتهما- و أصل آخر منه أو من غيره من القدماء المعاصرين له. و يظهر من بعض القرائن أنّه تأليف الشيخ الثقة الجليل هارون بن موسى التعلكبرى- (رحمه الله)-» انتهى.

أقول: و قال المولى الأستاذ الشيخ آغا بزرگ في الذريعة ج 2 ص 342 ما حاصله هذا الكتاب لبعض قدماء الاصحاب المعاصرين للشيخ الصدوق و لا يمكن أن يكون من تأليفات على بن بابويه لانه يروى مؤلّفه فيه عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبرى المتوفى سنة 385 و أيضا عن أبي المفضل الشيباني المتوفّى سنة 387. و عن الحسن بن حمزة العلوى.

التالي صفحة 136 من 445 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...