يُحِبُّ لِقَاءَ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَهُ وَ يَكْرَهُ لِقَاءَ مَنْ يَكْرَهُ لِقَاءَهُ- يَا ابْنَ مَسْعُودٍ لَا تَغْرِسِ الْأَشْجَارَ- وَ لَا تجري [تُجْرِ الْأَنْهَارَ (1) وَ لَا تُزَخْرِفِ الْبُنْيَانَ وَ لَا تَتَّخِذِ الْحِيطَانَ وَ الْبُسْتَانَ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ (2)- يَا ابْنَ مَسْعُودٍ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ- لَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَسْتَحِلُّونَ الْخَمْرَ يُسَمُّونَهُ النَّبِيذَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ- أَنَا مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَ هُمْ مِنِّي بُرَآءُ- يَا ابْنَ مَسْعُودٍ الزَّانِي بِأُمِّهِ أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ- مِمَّنْ يُدْخِلُ فِي مَالِهِ مِنَ الرِّبَا مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ- وَ مَنْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيراً- فَهُوَ أَشَدُّ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ آكِلِ الرِّبَا لِأَنَّهُ مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ- يَا ابْنَ مَسْعُودٍ- أُولَئِكَ يَظْلِمُونَ الْأَبْرَارَ وَ يُصَدِّقُونَ الْفُجَّارَ وَ الْفَسَقَةَ- الْحَقُّ عِنْدَهُمْ بَاطِلٌ وَ الْبَاطِلُ عِنْدَهُمْ حَقٌّ- هَذَا كُلُّهُ لِلدُّنْيَا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ- وَ لَكِنْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ- فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ- رَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَ اطْمَأَنُّوا بِها- وَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ- أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ- يَا ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ رَدَّ عَنْ ذِكْرِي وَ ذِكْرِ الْآخِرَةِ (3)- نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ- وَ إِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ- حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ- يا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (4)- يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِنَّهُمْ لَيَعِيبُونَ عَلَى مَنْ يَقْتَدِي بِسُنَّتِي فَرَائِضَ اللَّهِ- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي- وَ كُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ- إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ (5)- يَا ابْنَ مَسْعُودٍ احْذَرْ سُكْرَ الْخَطِيئَةِ- فَإِنَّ لِلْخَطِيئَةِ سُكْراً كَسُكْرِ الشَّرَابِ- بَلْ هِيَ
____________