يَا عَلِيُّ تِسْعَةُ أَشْيَاءَ تُورِثُ النِّسْيَانَ أَكْلُ التُّفَّاحِ الْحَامِضِ- وَ أَكْلُ الْكُزْبُرَةِ وَ الْجُبُنِّ وَ سُؤْرِ الْفَأْرِ- وَ قِرَاءَةُ كِتَابَةِ الْقُبُورِ وَ الْمَشْيُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ- وَ طَرْحُ الْقَمْلَةِ وَ الْحِجَامَةُ فِي النُّقْرَةِ- وَ الْبَوْلُ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ (1).
4- مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: ثَلَاثٌ يَذْهَبْنَ بِالْبَلْغَمِ وَ يَزِدْنَ فِي الْحِفْظِ- السِّوَاكُ وَ الصَّوْمُ وَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ (2).و قال المحقق الطوسي (رحمه الله) في آخر رسالة آداب المتعلمين الفصل الحادي عشر فيما يورث الحفظ و ما يورث النسيان و أقوى أسباب الحفظ الجد و المواظبة و تقليل الغذاء و صلاة الليل بالخضوع و الخشوع و قراءة القرآن من أسباب الحفظ قيل ليس شيء أزيد للحفظ من قراءة القرآن لا سيما آية الكرسي وَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ نَظَراً أَفْضَلُ - لِقَوْلِهِ(ع)أَفْضَلُ أَعْمَالِ أُمَّتِي قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ نَظَراً. و تكثير الصلوات على النبي ص و السواك و شرب العسل و أكل الكندر مع السكر و أكل إحدى و عشرين زبيبة حمراء كل يوم و كل شيء يورث الحفظ و يشفي من كثير الأمراض و الأسقام و كل ما يقلل البلغم و الرطوبات يزيد في الحفظ و كلما يزيد في البلغم يورث النسيان. و أما ما يورث النسيان فالمعاصي كثيرا و كثرة الهموم و الأحزان في أمور الدنيا و كثرة الاشتغال و العلائق و قد ذكرنا أنه لا ينبغي للعاقل أن يهم لأمور الدنيا لأنه يضر و لا ينفع و هموم الدنيا لا تخلو عن الظلمة في القلب و هموم الآخرة لا تخلو من النور في القلب و تحصيل العلوم ينفي الهم و الحزن و أكل الكزبرة و التفاح الحامض و النظر إلى المصلوب و قراءة لوح القبور و المرور بين القطار من الجمل و إلقاء القمل الحي على الأرض و الحجامة على نقرة القفاء كل ذلك تورث النسيان.
هذا تمام كلام المحقق الطوسي (رحمه الله) في الرسالة المذكورة.
- وَ رَوَى أَبُو الْوَزِيرِ بْنُ أَحْمَدَ الْأَبْهَرِيُّ فِي رِسَالَةِ طِبِّ النَّبِيِّ ص عَنْ سَيِّدِنَا
____________