بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والسبعون 73 · صفحة 199 من 383

[صفحة 199]

فَلَمَّا أَصْبَحَتْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِحِمَارٍ- فَأَرْكَبَ عَلَيْهِ فَاطِمَةَ(ع) وَ أَمَرَ أَنْ يَخْرُجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- مِنَ الْمَدِينَةِ- كَمَا رَأَتْ فَاطِمَةُ(ع)فِي نَوْمِهَا فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ عَرَضَ لَهُ طَرِيقَانِ- فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ الْيَمِينِ كَمَا رَأَتْ فَاطِمَةُ(ع) حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعٍ فِيهِ نَخْلٌ وَ مَاءٌ- فَاشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ ص شَاةً كَمَا رَأَتْ فَاطِمَةُ(ع) فَأَمَرَ بِذَبْحِهَا فَذُبِحَتْ وَ شُوِيَتْ- فَلَمَّا أَرَادُوا أَكْلَهَا قَامَتْ فَاطِمَةُ- وَ تَنَحَّتْ نَاحِيَةً مِنْهُمْ تَبْكِي مَخَافَةَ أَنْ يَمُوتُوا- فَطَلَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا وَ هِيَ تَبْكِي- فَقَالَ ص مَا شَأْنُكِ يَا بُنَيَّةِ- قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَ كَذَا فِي نَوْمِي- وَ قَدْ فَعَلْتَ أَنْتَ كَمَا رَأَيْتُهُ- فَتَنَحَّيْتُ عَنْكُمْ لِئَلَّا أَرَاكُمْ تَمُوتُونَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ نَاجَى رَبَّهُ- فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا شَيْطَانٌ- يُقَالُ لَهَا الدَّهَاءُ- وَ هُوَ الَّذِي أَرَى فَاطِمَةَ هَذِهِ الرُّؤْيَا وَ يُؤْذِي الْمُؤْمِنِينَ فِي نَوْمِهِمْ مَا يَغْتَمُّونَ بِهِ- فَأَمَرَ جَبْرَئِيلُ بِهِ فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ أَنْتَ أَرَيْتَ فَاطِمَةَ هَذِهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ نَعَمْ يَا مُحَمَّدُ- فَبَزَقَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ بَزَقَاتٍ وَ شَجَّهُ فِي ثَلَاثِ مَوَاضِعَ- ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ لِمُحَمَّدٍ- قُلْ يَا مُحَمَّدُ إِذَا رَأَيْتَ فِي مَنَامِكَ شَيْئاً تَكْرَهُهُ- أَوْ رَأَى أَحَدٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ الْمُرْسَلُونَ وَ عِبَادُهُ الصَّالِحُونَ- مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتُ مِنْ رُؤْيَايَ- وَ يَقْرَأُ الْحَمْدَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- وَ يَتْفُلُ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثُ تَفَلَاتٍ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ مَا رَأَى- وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ‏ إِنَّمَا النَّجْوى‏ مِنَ الشَّيْطانِ‏ الْآيَةَ (1).

____________
(1) تفسير القمّيّ 668، و نقله المؤلّف العلامة في شرح كتاب الروضة من الكافي ذيل الحديث الذي ياتى تحت الرقم 28، و هكذا أخرجه في المجلد الرابع عشر باب حقيقة الرؤيا و تعبيرها ص 440 من طبعة الكمبانيّ و قال بعده:

بيان: ما رأيت الكبراء بهذا المعنى فيما عندنا من كتب اللغة، و تعرض الشيطان لفاطمة (عليها السلام) و كون منامها المضاهى للوحى شيطانيا و ان كان بعيدا، لكن باعتبار.

التالي صفحة 199 من 383 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...