في من يأثم و ضمير عليه للباخل و التعدية بعلى لتضمين معنى القهر أو على بمعنى في أي بمعونة ظالم يأخذ منه قهرا و ظلما و يعاقب على ذلك الظلم و قوله و لا يؤجر أي الباخل على ذلك الظلم لأنه عقوبة و على الأول قوله و لا يؤجر إما تأكيد أو لدفع توهم أن يكون آثما من جهة و مأجورا من أخرى.
21- كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ شِيعَتِنَا أَتَى رَجُلًا مِنْ إِخْوَانِهِ- فَاسْتَعَانَ بِهِ فِي حَاجَتِهِ فَلَمْ يُعِنْهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ- إِلَّا ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِأَنْ يَقْضِيَ حَوَائِجَ عِدَّةٍ مِنْ أَعْدَائِنَا- يُعَذِّبُهُ اللَّهُ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ (1).بيان الاستثناء يحتمل الوجوه الثلاثة المتقدمة و قوله يعذبه الله صفة حوائج و ضمير عليها راجع إلى الحوائج و المضاف محذوف أي على قضائها و يدل على تحريم قضاء حوائج المخالفين و يمكن حمله على النواصب أو على غير المستضعفين جمعا بين الأخبار و حمله على الإعانة في المحرم بأن يكون يعذبه الله قيدا احترازيا بعيد.
22- كا، الكافي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ الْخَطَّابِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمْ يَدَعْ رَجُلٌ مَعُونَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ حَتَّى يَسْعَى فِيهَا وَ يُوَاسِيَهُ- إِلَّا ابْتُلِيَ بِمَعُونَةِ مَنْ يَأْثَمُ وَ لَا يُؤْجَرُ (2).بيان: حتى يسعى متعلق بالمعونة فهو من تتمة مفعول يدع و الضمير في يأثم راجع إلى الرجل و العائد إلى من محذوف أي على معونته.
23- كا، الكافي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ قَصَدَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ مُسْتَجِيراً بِهِ فِي بَعْضِ أَحْوَالِهِ- فَلَمْ يُجِرْهُ بَعْدَ أَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ- فَقَدْ قَطَعَ وَلَايَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (3).بيان مستجيرا به أي لدفع ظلم أو لقضاء حاجة ضرورية فقد قطع
____________