حالا إلا أن فيه مغفورا له أو معذبا و مضى ما بعده في الباب السابق (1) و نقول زائدا على ما مضى إن قوله فقد وصله بولايتنا يحتمل أن يكون المراد أنه وصل ذلك الفعل بولايتنا أي جعله سببا لولايتنا و حبنا له و هو أي الفعل أو الولاية بتأويل سبب لولاية الله و يمكن أن يكون ضمير الفاعل في وصل راجعا إلى الفعل و المفعول إلى الرجل أي وصل ذلك الفعل الرجل الفاعل له بولايتنا كان أسوأ حالا أي المطلوب و الطالب كما مر و الأول أظهر فالمراد بقوله عذره قيل عذره الذي اعتذر به و لا أصل له و كون حال المطلوب حينئذ أسوأ ظاهر لأنه صدقه فيما ادعى كذبا و لم يقابله بتكذيب و إنكار ليخف وزره و أما على الثاني فقيل كونه أسوأ لتصديق الكاذب و لتركه النهي عن المنكر و الأولى أن يحمل على ما إذا فعل ذلك للطمع و ذلة النفس لا للقربة و فضل العفو.
20- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَمِينٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَنْ بَخِلَ بِمَعُونَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَ الْقِيَامِ لَهُ فِي حَاجَتِهِ- إِلَّا ابْتُلِيَ بِمَعُونَةِ مَنْ يَأْثَمُ عَلَيْهِ وَ لَا يُؤْجَرُ (2).بيان قوله و القيام إما عطف تفسير للمعونة أو المراد بالمعونة ما كان من عند نفسه و بالقيام ما كان من غيره إلا ابتلي كذا في أكثر النسخ فكلمة إلا إما زائدة أو المستثنى منه مقدر أي ما فعل ذلك إلا ابتلي و قيل من للاستفهام الإنكاري و في بعض النسخ ابتلي بدون كلمة إلا موافقا لما في المحاسن و ثواب الأعمال (3) و هو أظهر و ضمير عليه راجع إلى من بتقدير مضاف أي على معونته و فاعل يأثم راجع إلى من بخل و يحتمل أن يكون راجعا إلى من
____________