بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 13 من 477

[صفحة 13]

يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ ثَبَتَ لِلْغُلَامِ الْأَجْرُ وَ يَبْقَى الْوِزْرُ عَلَى وَالِدِهِ‏ (1). وَ جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ الرِّضَا لِغَيْرِهِ وَ التَّعَبُ عَلَى ظَهْرِهِ. وَ سُئِلَ الرِّضَا(ع)كَمْ أَدْنَى مَا يَدْخُلُ بِهِ النَّارَ مَنْ أَكَلَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ- فَقَالَ كَثِيرُهُ وَ قَلِيلُهُ وَاحِدٌ إِذَا كَانَ مِنْ نِيَّتِهِ أَنْ لَا يَرُدَّهُ. وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ فِي مَالِ الْيَتِيمِ عُقُوبَتَيْنِ بَيِّنَتَيْنِ- أَمَّا إِحْدَاهُمَا فَعُقُوبَةُ الدُّنْيَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً الْآيَةَ- وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ فَعُقُوبَةُ الْآخِرَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى‏ الْآيَةَ. وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع) إِنَّ آكِلَ مَالِ الْيَتِيمِ سَيُدْرِكُهُ وَبَالُ ذَلِكَ فِي عَقِبِهِ- وَ يَلْحَقُهُ وَبَالُ ذَلِكَ فِي الْآخِرَةِ (2).

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَحْسِنُوا فِي عَقِبِ غَيْرِكُمْ تُحْسِنُوا فِي عَقِبِكُمْ.

____________
(1) قيل: هذا الخبر يحمل على أن والده لم يكن يحترز في تحصيل المال من الشبهات، أو لم يخرج الحقوق المالية من أمواله، قال الفاضل المقداد: و عندي فيه نظر اذ مقتضاه أن في المال حقوقا يجب إيصالها الى أربابها فكان يجب على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الامر بتسليمها الى مستحقها فلا يدع الغلام يتصرف فيها، اذ لا يجوز له أن يقرر على الباطل، فالاولى أن يقال ان الوزر قد يراد به الثقل- كما ورد التعبير عن مثل ذلك بالعب‏ء، كما في حديث آخر: الهنأ لغيره و العب‏ء على ظهره، و حينئذ يكفى في الثقل ندم الميت و أسفه على فوات ثوابه بصرفه في وجوه القرب، و عدم انتفاعه به في آخرته أقول: مع ما ورد من أن في حلالها حساب و في حرامها عقاب، و لو كان ارثه حلالا كان حسابه على الوالد، و ثوابه لولده.
(2) مر هذه الروايات المنقولة عن غوالى اللئالى مسندا عن سائر المجاميع.
التالي صفحة 13 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...