بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 17 من 429

[صفحة 17]

يَكُنْ لَكَ عَلَيْهِ فَضْلٌ- فَوَقَى نَفْسَكَ بِنَفْسِهِ وَ وَقَى صَلَاتَكَ بِصَلَاتِهِ- فَتَشْكُرُ لَهُ عَلَى ذَلِكَ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ أَمَّا حَقُّ الْجَلِيسِ فَأَنْ تُلِينَ لَهُ كَنَفَكَ- وَ تُطِيبَ لَهُ جَانِبَكَ وَ تُنْصِفَهُ فِي مجاواة [مُجَارَاةِ اللَّفْظِ- وَ لَا تُغْرِقَ فِي نَزْعِ اللَّحْظِ إِذَا لَحَظْتَ- وَ تَقْصِدَ فِي اللَّفْظِ إِلَى إِفْهَامِهِ إِذَا لَفَظْتَ- وَ إِنْ كُنْتَ الْجَلِيسَ إِلَيْهِ كُنْتَ فِي الْقِيَامِ عَنْهُ بِالْخِيَارِ- وَ إِنْ كَانَ الْجَالِسَ إِلَيْكَ كَانَ بِالْخِيَارِ وَ لَا تَقُومَ إِلَّا بِإِذْنِهِ- وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏- وَ أَمَّا حَقُّ الْجَارِ فَحِفْظُهُ غَائِباً وَ كَرَامَتُهُ شَاهِداً- وَ نُصْرَتُهُ وَ مَعُونَتُهُ فِي الْحَالَيْنِ جَمِيعاً- لَا تَتَبَّعْ لَهُ عَوْرَةً وَ لَا تَبْحَثْ لَهُ عَنْ سَوْأَةٍ لِتَعْرِفَهَا- فَإِنْ عَرَفْتَهَا مِنْهُ مِنْ غَيْرِ إِرَادَةٍ مِنْكَ وَ لَا تَكَلُّفٍ- كُنْتَ لِمَا عَلِمْتَ حِصْناً حَصِيناً وَ سِتْراً سَتِيراً- لَوْ بَحَثَتِ الْأَسِنَّةُ عَنْهُ ضَمِيراً لَمْ تَتَّصِلْ إِلَيْهِ لِانْطِوَائِهِ عَلَيْهِ- لَا تَسْتَمِعْ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ- لَا تُسْلِمْهُ عِنْدَ شَدِيدَةٍ وَ لَا تَحْسُدْهُ عِنْدَ نِعْمَةٍ- تُقِيلُهُ عَثْرَتَهُ وَ تَغْفِرُ زَلَّتَهُ- وَ لَا تَذْخَرْ حِلْمَكَ عَنْهُ إِذَا جَهِلَ عَلَيْكَ- وَ لَا تَخْرُجْ أَنْ تَكُونَ سِلْماً لَهُ- تَرُدُّ عَنْهُ لِسَانَ الشَّتِيمَةِ وَ تُبْطِلُ فِيهِ كَيْدَ حَامِلِ النَّصِيحَةِ- وَ تُعَاشِرُهُ مُعَاشَرَةً كَرِيمَةً- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ أَمَّا حَقُّ الصَّاحِبِ فَأَنْ تَصْحَبَهُ بِالْفَضْلِ مَا وَجَدْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا- وَ إِلَّا فَلَا أَقَلَّ مِنَ الْإِنْصَافِ- وَ أَنْ تُكْرِمَهُ كَمَا يُكْرِمُكَ وَ تَحْفَظَهُ كَمَا يَحْفَظُكَ- وَ لَا يَسْبِقَكَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ إِلَى مَكْرُمَةٍ- فَإِنْ سَبَقَكَ كَافَأْتَهُ وَ لَا تُقَصِّرَ بِهِ عَمَّا يَسْتَحِقُّ مِنَ الْمَوَدَّةِ- تُلْزِمْ نَفْسَكَ نَصِيحَتَهُ وَ حِيَاطَتَهُ وَ مُعَاضَدَتَهُ عَلَى طَاعَةِ رَبِّهِ- وَ مَعُونَتَهُ عَلَى نَفْسِهِ فِيمَا يَهُمُّ بِهِ مِنْ مَعْصِيَةِ رَبِّهِ- ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِ رَحْمَةً وَ لَا تَكُونُ عَلَيْهِ عَذَاباً- وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏- وَ أَمَّا حَقُّ الشَّرِيكِ فَإِنْ غَابَ كَفَيْتَهُ وَ إِنْ حَضَرَ سَاوَيْتَهُ- لَا تَعْزِمْ عَلَى حُكْمِكَ دُونَ حُكْمِهِ- وَ لَا تَعْمَلْ بِرَأْيِكَ دُونَ مُنَاظَرَتِهِ- تَحْفَظُ عَلَيْهِ مَالَهُ وَ تَنْفِي عَنْهُ خِيَانَتَهُ فِيمَا عَزَّ أَوْ هَانَ- فَإِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَتَخَاوَنَا- وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏- وَ أَمَّا حَقُّ الْمَالِ فَأَنْ لَا تَأْخُذَهُ إِلَّا مِنْ حِلِّهِ- وَ لَا تُنْفِقَهُ إِلَّا فِي حِلِّهِ- وَ لَا تُحَرِّفَهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَ لَا تَصْرِفَهُ عَنْ حَقَائِقِهِ- وَ لَا تَجْعَلَهُ إِذَا كَانَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ وَ سَبَباً إِلَى اللَّهِ- وَ لَا تُؤْثِرَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ مَنْ لَعَلَّهُ لَا يَحْمَدُكَ- وَ بِالْحَرِيِّ أَنْ لَا يُحْسِنَ خِلَافَتَكَ فِي‏

التالي صفحة 17 من 429 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...