بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 67 من 415

[صفحة 67]

بتشبيه الدنيا للإشارة إلى أن الاهتمام هنا ببيان حاله أشد و أكثر و الضمير في نمتها راجع إلى النومة فهو بمنزلة مفعول مطلق و هذا بالنسبة إلى المستضعفين و كأن التخصيص بذكرهم لأن المتقين بعد الموت في النعيم و الجنة و الكفار في العذاب و النار فليس بين الدنيا و الآخرة لهما فاصلة فيتحولون من الدنيا إلى الآخرة كما - روي من مات فقد قامت قيامته.

. و أما المستضعفون فلما كانوا ملهى عنهم استدرك ذلك بأن حالهم في البرزخ كنوم ليلة فلا فاصلة بين دنياهم و آخرتهم حقيقة و يحتمل أن يكون الغرض بيان قلة نعيم البرزخ و حميمها بالنسبة إلى نعيم الآخرة و جحيمها فكأنهم نائمون أو لأن جل عذابهم بعد السؤال و الضغطة و أمثالهما لما كان روحانيا شبه تلك الحالة بالنومة و لم يتعرض أحد لتحقيق هذه الفقرة مع إشكالها و مخالفتها ظاهرا للآيات و الأخبار الكثيرة.

قوله رحمه الله قدم أي العمل الصالح لمقامك بين يدي الله عز و جل أي للحساب كما تدين تدان أي كما تفعل تجازى فهو على المشاكلة و لا يضر تقدمه أو كما تجازي الرب تجازى و لا تخلو من بعد أو كما تجازي العباد تجازى فيكون تأسيسا قال الجوهري دانه دينا أي جازاه كما يقال كما تدين تدان أي كما تجازي تجازى بفعلك و بحسب ما عملت و قوله تعالى‏ إِنَّا لَمَدِينُونَ‏ (1) أي مجزيون.

يا مبتغي العلم قيل هذا افتتاح كلام آخر تركه المصنف و إنما ذكر ليعلم أن ما ذكره ليس جميع الخطبة كما مر بعضه في باب الصمت حيث قال رضي الله عنه يا مبتغي العلم إن هذا اللسان مفتاح خير إلخ‏ (2).

35- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ‏
____________
(1) الصافّات: 53.
(2) راجع الكافي ج 2 ص 114، و قد أخرجه المؤلّف العلامة (رضوان اللّه عليه‏) في ج 71 ص 301.
التالي صفحة 67 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...