بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 312 من 415

[صفحة 312]

الصف‏ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ‏ (1) المعارج‏ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَ صاحِبَتِهِ وَ أَخِيهِ وَ فَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ‏ (2) نوح‏ مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصاراً (3) الآيات الجن‏ وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً (4) الشمس‏ فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها وَ لا يَخافُ عُقْباها (5)

1- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ‏ مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ أَفْسَدَ لِلْقَلْبِ مِنْ خَطِيئَتِهِ إِنَّ الْقَلْبَ لَيُوَاقِعُ الْخَطِيئَةَ فَلَا تَزَالُ بِهِ حَتَّى تَغْلِبَ عَلَيْهِ فَيَصِيرَ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ‏ (6).

بيان: أفسد للقلب من خطيئته فإن قلت ما يفسد القلب فهو خطيئة فما معنى التفضيل قلت لا نسلم ذلك فإن كثيرا من المباحات تفسد القلب بل بعض الأمراض و الآلام و الأحزان و الهموم و الوساوس أيضا تفسدها و إن لم تكن مما يستحق عليه العذاب و هي أعم من الخطايا الظاهرة إذ للظاهر تأثير في الباطن بل عند المتكلمين الواجبات البدنية لطف في الطاعات القلبية و من الخطايا القلبية كالعقائد الفاسدة و الهم بالمعصية و الصفات الذميمة كالحقد و الحسد و العجب و أمثالها.

ليواقع الخطيئة أي يباشرها و يخالطها و يرتكبها خطيئة بعد خطيئة أو يقابل و يدافع الخطيئة الواحدة أو جنس الخطيئة فلا تزال به هو من الأفعال الناقصة

____________
(1) الصف: 5.
(2) المعارج: 11- 14.
(3) نوح: 25.
(4) الجن: 23.
(5) الشمس: 14- 15.
(6) الكافي ج 2 ص 268.
التالي صفحة 312 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...