بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 12 من 415

[صفحة 12]

يا روح الله أقول في تسميته روحا أقوال أحدها أنه إنما سمّاه روحا لأنه حدث عن نفخة جبرئيل(ع)في درع مريم بأمر الله تعالى و إنما نسبه إليه لأنه كان بأمره و قيل إنما أضافه إليه تفخيما لشأنه كما قال الصوم لي و أنا أجزي به و قد يسمى النفخ روحا و الثاني أن المراد به يحيا به الناس في دينهم كما يحيون بالأرواح و الثالث أن معناه إنسان أحياه الله بتكوينه بلا واسطة من جماع و نطفة كما جرت العادة بذلك الرابع أن معناه و رحمة منه و الخامس أن معناه روح من الله خلقها فصوّرها ثم أرسلها إلى مريم فدخلت في فيها فصيّرها الله سبحانه عيسى(ع)السادس سماه روحا لأنه كان يحيي الموتى كما أن الروح يصير سببا للحياة. و كذا اختلفوا في تسميته كلمة في قوله سبحانه‏ إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ‏ (1) و قوله تعالى‏ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَ كَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى‏ مَرْيَمَ وَ رُوحٌ مِنْهُ‏ (2) على أقوال أحدها أنه إنما سمي بذلك لأنه حصل بكلمة من الله من غير والد و هو قوله كن كما قال سبحانه‏ إِنَّ مَثَلَ عِيسى‏ عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ‏ (3). و الثاني أنه سمي بذلك لأن الله تعالى بشر به في الكتب السالفة أو بشرت بها مريم على لسان الملائكة و الثالث أنه يهتدي به الخلق كما اهتدوا بكلام الله و وحيه.

فنودي من الجو الجو بالفتح و التشديد ما بين السماء و الأرض على شرف قال الشيخ البهائي (قدّس سرّه) الشرف المكان العالي قيل و منه سمي الشريف شريفا تشبيها للعلو المعنوي بالعلو المكاني فقال ويحك ويح اسم فعل بمعنى الترحم‏

____________
(1) آل عمران: 45.
(2) النساء: 171.
(3) آل عمران: 59.
التالي صفحة 12 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...