بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 221 من 349

[صفحة 221]

وَ حَيَاةً لِغَيْرِهِمَا مِنَ النَّاسِ إِذَا عَلِمُوا أَنَّ الْقِصَاصَ وَاجِبٌ لَا يَجْسُرُونَ عَلَى الْقَتْلِ مَخَافَةَ الْقِصَاصِ‏ يا أُولِي الْأَلْبابِ‏ أُولِي الْعُقُولِ‏ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ‏ ثُمَّ قَالَ(ع)عِبَادَ اللَّهِ هَذَا قِصَاصُ قَتْلِكُمْ لِمَنْ تَقْتُلُونَهُ فِي الدُّنْيَا وَ تُفْنُونَ رُوحَهُ أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَعْظَمَ مِنْ هَذَا الْقَتْلِ وَ مَا يُوجِبُهُ اللَّهُ عَلَى قَاتِلِهِ مِمَّا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا الْقِصَاصِ قَالُوا بَلَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا الْقَتْلِ أَنْ يَقْتُلَهُ قَتْلًا لَا يَنْجَبِرُ وَ لَا يَحْيَا بَعْدَهُ أَبَداً قَالُوا مَا هُوَ قَالَ أَنْ يُضِلَّهُ عَنْ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ وَ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليهما‏) وَ يَسْلُكَ بِهِ غَيْرَ سَبِيلِ اللَّهِ وَ يُغْرِيَهُ بِاتِّبَاعِ طَرَائِقِ أَعْدَاءِ عَلِيٍّ(ع)وَ الْقَوْلِ بِإِمَامَتِهِمْ وَ دَفْعِ عَلِيٍّ عَنْ حَقِّهِ وَ جَحْدِ فَضْلِهِ وَ أَلَّا يُبَالِيَ بِإِعْطَائِهِ وَاجِبَ تَعْظِيمِهِ فَهَذَا هُوَ الْقَتْلُ الَّذِي هُوَ تَخْلِيدُ الْمَقْتُولِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِداً مُخَلَّداً أَبَداً فَجَزَاءُ هَذَا الْقَتْلِ مِثْلُ ذَلِكَ الْخُلُودِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ‏ (1).

8- ل، الخصال أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ بِإِسْنَادِهِ يَرْفَعُهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ كُمُّهُ أَعْمَى مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ عَبَدَ الدِّينَارَ وَ الدِّرْهَمَ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ نَكَحَ بَهِيمَةً (2).

مع، معاني الأخبار ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّوْفَلِيِ‏ مِثْلَهُ. ثم قال الصدوق قوله من كمه أعمى يعني من أرشد متحيرا في دينه إلى الكفر و قرره في نفسه حتى اعتقده و قوله من عبد الدينار و الدرهم يعني به من يمنع زكاة ماله و يبخل بمواساة إخوانه فيكون قد آثر عبادة الدينار و الدرهم على عبادة خالقه‏ (3).

أقول قد مضت أخبار كثيرة في باب البدع و المقاييس في ذلك.

____________
(1) الاحتجاج ص 174.
(2) الخصال ج 1 ص 64.
(3) معاني الأخبار ص 402.
التالي صفحة 221 من 349 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...