السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (1) وَ كَانَ أَبِي سَابِقَ السَّابِقِينَ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ أَقْرَبَ الْأَقْرَبِينَ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً (2) فَأَبِي كَانَ أَوَّلَهُمْ إِسْلَاماً وَ أَقْدَمَهُمْ هِجْرَةً وَ أَوَّلَهُمْ نَفَقَةً وَ قَالَ وَ الَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (3) فَالنَّاسُ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جَمِيعِ الْأُمَمِ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ بِسَبْقِهِمْ إِيَّاهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ بِنَبِيِّهِ ص وَ لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَى الْإِيمَانِ أَحَدٌ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ (4) لِجَمِيعِ السَّابِقِينَ وَ هُوَ سَابِقُهُمْ وَ كَمَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَضَّلَ السَّابِقِينَ عَلَى الْمُتَخَلِّفِينَ فَكَذَلِكَ فَضَّلَ سَابِقَ السَّابِقِينَ عَلَى السَّابِقِينَ وَ قَالَ تَعَالَى أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ (5) فَكَانَ أَبِيَ الْمُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ الْمُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ فِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ اسْتَجَابَ رَسُولَ اللَّهِ عَمُّهُ حَمْزَةُ وَ ابْنُ عَمِّهِ جَعْفَرٌ فَقُتِلَا شَهِيدَيْنِ فِي قَتْلَى كَثِيرَةٍ مَعَهُمَا فَجَعَلَ اللَّهُ حَمْزَةَ سَيِّدَ الشُّهَدَاءِ مِنْ بَيْنِهِمْ وَ جَعَلَ جَنَاحَيْنِ لِجَعْفَرٍ يَطِيرُ بِهِمَا مَعَ الْمَلَائِكَةِ فِي الْجِنَانَ كَيْفَ يَشَاءُ وَ ذَلِكَ لِمَكَانِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لِمَنْزِلَتِهِمَا هَذِهِ وَ لِقَرَابَتِهِمَا مِنْهُ وَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى حَمْزَةَ سَبْعِينَ صَلَاةً مِنْ بَيْنِ الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا مَعَهُ وَ جَعَلَ لِنِسَاءِ النَّبِيِّ أَجْرَيْنِ لِلْمُحْسِنَةِ مِنْهُنَّ وَ لِلْمُسِيئَةِ مِنْهُنَّ وِزْرَيْنِ
____________