بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 152 من 349

[صفحة 152]

الْمَخْلُوقِينَ مِنْ أَنْ تُحِيطَ بِمَكْنُونِ غَيْبِهِ رَوِيَّاتُ عُقُولِ الرَّاءِينَ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي رُبُوبِيَّتِهِ وَ وُجُودِهِ وَ وَحْدَانِيَّتِهِ صَمَداً لَا شَرِيكَ لَهُ فَرْداً لَا وَتْرَ مَعَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ اصْطَفَاهُ وَ انْتَجَبَهُ وَ ارْتَضَاهُ فَبَعَثَهُ دَاعِياً إِلَى الْحَقِّ سِرَاجاً مُنِيراً وَ لِلْعِبَادِ مِمَّا يَخَافُونَ نَذِيراً وَ لِمَا يَأْمُلُونَ بَشِيراً فَنَصَحَ لِلْأُمَّةِ وَ صَدَعَ بِالرِّسَالَةِ وَ أَبَانَ لَهُمْ دَرَجَاتِ الْعَمَّالَةِ شَهَادَةً عَلَيْهَا أَمُوتُ وَ أُحْشَرُ وَ بِهَا فِي الْآجِلَةِ أُقَرَّبُ وَ أُحْبَرُ وَ أَقُولُ مَعْشَرَ الْمَلَإِ فَاسْتَمِعُوا وَ لَكُمْ أَفْئِدَةٌ وَ أَسْمَاعٌ فَعُوا إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ أَكْرَمَنَا اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ وَ اخْتَارَنَا وَ اصْطَفَانَا وَ اجْتَبَانَا فَأَذْهَبَ عَنَّا الرِّجْسَ وَ طَهَّرَنَا تَطْهِيراً وَ الرِّجْسُ هُوَ الشَّكُّ فَلَا نَشُكُّ فِي الْحَقِّ أَبَداً وَ طَهَّرَنَا وَ أَوْلَادَنَا مِنْ كُلِّ أَفَنٍ وَ غَيَّةٍ مُخْلَصِينَ إِلَى آدَمَ لَمْ يَفْتَرِقِ النَّاسُ فِرْقَتَيْنِ إِلَّا جَعَلَنَا فِي خَيْرِهِمَا حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُحَمَّداً ص بِالنُّبُوَّةِ وَ اخْتَارَهُ لِلرِّسَالَةِ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابَهُ ثُمَّ أَمَرَهُ بِالدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَكَانَ أَبِي (رضوان اللّه عليه‏) أَوَّلَ مَنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي كِتَابِهِ الْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّهِ الْمُرْسَلِ‏ أَ فَمَنْ كانَ عَلى‏ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ‏ (1) فَرَسُولُ اللَّهِ ص بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّهِ وَ أَبِيَ الَّذِي يَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حِينَ أَمَرَهُ أَنْ يَسِيرَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ بِبَرَاءَةَ سِرْ بِهَا يَا عَلِيُّ فَإِنِّي أُمِرْتُ أَنْ لَا يَسِيرَ بِهَا إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي فَعَلِيٌّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْهُ وَ قَالَ لَهُ حِينَ قَضَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ جَعْفَرٍ وَ بَيْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فِي ابْنَةِ حَمْزَةَ وَ أَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَرَجُلٌ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ وَ أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي فَصَدَّقَ أَبِي رَسُولَ اللَّهِ ص وَ وَقَاهُ بِنَفْسِهِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ يُقَدِّمُهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ فِي كُلِّ شَدِيدَةٍ ثِقَةً مِنْهُ وَ طُمَأْنِينَةً إِلَيْهِ لِعِلْمِهِ بِنَصِيحَتِهِ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ أَنَّهُ أَقْرَبُ الْمُقَرَّبِينَ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ السَّابِقُونَ‏

____________
(1) هود: 17.
التالي صفحة 152 من 349 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...