بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 148 من 349

[صفحة 148]

عَلَيْهِ وَ لَا رَغْبَةَ لَهُمْ فِيهِ أَ مَا تَرْوِي أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ يُذَادُ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِي عَنِ الْحَوْضِ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي أَصْحَابِي فَيُقَالُ لِي إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ رَجَعُوا الْقَهْقَرَى قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَفَكِّرْ فِي هَذَا فَقَالَ النَّاسُ مَا أَرَادُوا وَ طَالَ الْمَجْلِسُ وَ عَلَتِ الْأَصْوَاتُ وَ ارْتَفَعَ الْكَلَامُ فَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَوْضَحْتَ لِمَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ الْخَيْرَ وَ بَيَّنْتَ وَ اللَّهِ مَا لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى دَفْعِهِ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ مَا تَقُولُونَ قُلْنَا كُلُّنَا يَقُولُ بِقَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَفَّقَهُ اللَّهُ قَالَ وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَبِلَ الْقَوْلَ مِنَ النَّاسِ لَمْ أَكُنْ لِأَقْبِلَهُ مِنْكُمْ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ نَصَحْتُ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ أَرْشَدْتُ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ الْأَمْرَ مِنْ عُنُقِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَدِينُ لَكَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكِ بِحُبِّ عَلِيٍّ وَ وَلَايَتِهِ فَنَهَضْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَ كَانَ هَذَا آخِرَ مَجْلِسِنَا مِنْهُ‏ (1).

28- كِتَابُ الْبُرْهَانِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ خَضِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سُهَيْلٍ‏ أَنَّ الرَّشِيدَ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ خَالِدٍ أَنْ يَجْمَعَ الْمُتَكَلِّمِينَ فِي دَارِهِ وَ أَنْ يَكُونَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ مِنْ حَيْثُ يَسْمَعُ كَلَامَهُمْ وَ لَا يُعْلِمَهُمْ بِمَكَانِهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ فَسَأَلَ بَيَانٌ الْحَرُورِيُّ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ فَقَالَ أَخْبِرْنِي أَصْحَابُ عَلِيٍّ وَقْتَ حُكْمِ الْحَكَمَيْنِ أَيَّ شَيْ‏ءٍ كَانُوا مُؤْمِنِينَ أَمْ كَافِرِينَ قَالَ كَانُوا ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ صِنْفٌ مُؤْمِنُونَ وَ صِنْفٌ مُشْرِكُونَ وَ صِنْفٌ ضُلَّالٌ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَالَّذِينَ عَرَفُوا إِمَامَةَ عَلِيٍّ(ع)مِنْ كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ نَصِّ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَلِيلًا مَا كَانُوا وَ أَمَّا الْمُشْرِكُونَ فَقَوْمٌ مَالُوا إِلَى إِمَامَةِ مُعَاوِيَةَ بِصُلْحٍ فَأَشْرَكُوا إِذْ جَعَلُوا مُعَاوِيَةَ مَعَ عَلِيٍّ وَ أَمَّا الضُّلَّالُ فَمَنْ خَرَجَ عَلَى سَبِيلِ الْعَصَبِيَّةِ وَ الْحَمِيَّةِ لِلْقَبَائِلِ وَ الْعَشَائِرِ لَا لِلدِّينِ قَالَ فَمَا كَانَ أَصْحَابُ مُعَاوِيَةَ قَالَ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ صِنْفٌ كَافِرُونَ وَ صِنْفٌ مُشْرِكُونَ وَ صِنْفٌ ضُلَّالٌ فَأَمَّا الْكَافِرُونَ فَقَوْمٌ قَالُوا مُعَاوِيَةُ إِمَامٌ وَ عَلِيٌّ لَا يَصْلُحُ فَكَفَرُوا وَ جَحَدُوا إِمَاماً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ذِكْرُهُ وَ نَصَبُوا إِمَاماً مِنْ غَيْرِ اللَّهِ وَ أَمَّا الْمُشْرِكُونَ فَقَوْمٌ قَالُوا مُعَاوِيَةُ إِمَامٌ وَ عَلِيٌّ يَصْلُحُ لَوْ لَا قَتَلَ عُثْمَانَ وَ أَمَّا الضُّلَّالُ‏
____________
(1) روى المناظرة الصدوق في العيون ج 2 ص 184 بغير هذه الألفاظ و هكذا ابن عبد ربه في العقد فراجع.
التالي صفحة 148 من 349 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...