وَ التَّكَاثُرُ لَهْوٌ وَ لَعِبٌ وَ شُغُلٌ وَ اسْتِبْدَالُ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ فَذَلِكَ النِّفَاقُ وَ دَعَائِمُهُ وَ شُعَبُهُ وَ اللَّهُ قَاهِرٌ فَوْقَ عِبَادِهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَ جَلَّ وَجْهُهُ وَ أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَ انْبَسَطَتْ يَدَاهُ وَ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَتُهُ فَظَهَرَ أَمْرُهُ وَ أَشْرَقَ نُورُهُ وَ فَاضَتْ بَرَكَتُهُ وَ اسْتَضَاءَتْ حِكْمَتُهُ وَ هَيْمَنَ كِتَابُهُ وَ فَلَجَتْ حُجَّتُهُ وَ خَلَصَ دِينُهُ وَ اسْتَظْهَرَ سُلْطَانُهُ وَ حَقَّتْ كَلِمَتُهُ وَ أَقْسَطَتْ مَوَازِينُهُ وَ بَلَّغَتْ رُسُلُهُ فَجَعَلَ السَّيِّئَةَ ذَنْباً وَ الذَّنْبَ فِتْنَةً وَ الْفِتْنَةَ دَنَساً وَ جَعَلَ الْحُسْنَى عُتْبَى وَ الْعُتْبَى تَوْبَةً وَ التَّوْبَةَ طَهُوراً فَمَنْ تَابَ اهْتَدَى وَ مَنِ افْتُتِنَ غَوَى مَا لَمْ يَتُبْ إِلَى اللَّهِ وَ يَعْتَرِفْ بِذَنْبِهِ وَ لَا يَهْلِكُ عَلَى اللَّهِ إِلَّا هَالِكٌ اللَّهَ اللَّهَ فَمَا أَوْسَعَ مَا لَدَيْهِ مِنَ التَّوْبَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ الْبُشْرَى وَ الْحِلْمِ الْعَظِيمِ وَ مَا أَنْكَلَ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْأَنْكَالِ وَ الْجَحِيمِ وَ الْبَطْشِ الشَّدِيدِ فَمَنْ ظَفِرَ بِطَاعَتِهِ اجْتَلَبَ كَرَامَتَهُ وَ مَنْ دَخَلَ فِي مَعْصِيَتِهِ ذَاقَ وَبَالَ نَقِمَتِهِ وَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ
16- ل (1)، الخصال لي، الأمالي للصدوق عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أُصُولُ الْكُفْرِ ثَلَاثَةٌ الْحِرْصُ وَ الِاسْتِكْبَارُ وَ الْحَسَدُ فَأَمَّا الْحِرْصُ فَإِنَّ آدَمَ(ع)حِينَ نُهِيَ عَنِ الشَّجَرَةِ حَمَلَهُ الْحِرْصُ عَلَى أَنْ أَكَلَ مِنْهَا وَ أَمَّا الِاسْتِكْبَارُ فَإِبْلِيسُ حِينَ أُمِرَ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ اسْتَكْبَرَ وَ أَمَّا الْحَسَدُ فَابْنَا آدَمَ حِينَ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ حَسَداً (2).