بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 116 من 349

[صفحة 116]

أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَمْسَةٌ لَعَنْتُهُمْ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٍ الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ التَّارِكُ لِسُنَّتِي وَ الْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ وَ الْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَ الْمُسْتَأْثِرُ بِالْفَيْ‏ءِ الْمُسْتَحِلُّ لَهُ‏ (1).

بيان: كل نبي مجاب أقول يحتمل أن يكون عطفا على فاعل لعنتهم و ترك التأكيد بالمنفصل للفصل بالضمير المنصوب مع أنه قد جوزه الكوفيون مطلقا و قيل كل منصوب على أنه مفعول معه فقوله مجاب صفة للنبي أي لعنهم كل نبي أجابه قومه أو لا بد من أن يجيبه قومه أو أجاب الله دعوته فالصفة موضحة و يحتمل أن يكون كل مبتدأ و مجاب خبرا و الجملة حالية أي و الحال أن كل نبي مستجاب الدعوة فلعني يؤثر فيهم لا محالة و يحتمل العطف أيضا. و يؤيد الأول ما في مجالس الصدوق و غيره من الكتب و لعنهم كل نبي و التارك لسنتي أي مغير طريقته و المبتدع في دينه و المكذب بقدر الله أي المفوضة الذين يقولون ليس لله في أعمال العباد مدخل أصلا كالمعتزلة و قد مر تحقيقه و المستحل من عترتي ما حرم الله المراد بعترته أهل بيته و الأئمة من ذريته باستحلال قتلهم أو ضربهم أو شتمهم أو إهانتهم أو ترك مودتهم أو غصب حقهم أو عدم القول بإمامتهم أو ترك تعظيمهم. و المستأثر بالفي‏ء المستحل له في النهاية الاستيثار الانفراد بالشي‏ء و قال الفي‏ء ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب و لا جهاد انتهى. و أقول الفي‏ء يطلق على الغنيمة و الخمس و الأنفال و كل ذلك يتعلق بالإمام كلا أو بعضا كما حقق في محله.

15- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِ‏
____________
(1) الكافي ج 2 ص 293.
التالي صفحة 116 من 349 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...