بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 108 من 349

[صفحة 108]

لَعَنُوهُ‏ (1).

بيان: الذي يمنع رفده الرفد بالكسر العطاء و الصلة و هو اسم من رفده رفدا من باب ضرب أعطاه و أعانه و الظاهر أنه أعم من منع الحقوق الواجبة و المستحبة و يضرب عبده أي دائما أو في أكثر الأوقات أو من غير ذنب أو زائدا على القدر المقرر أو مطلقا فإن العفو من أحسن الخصال و يتزود وحده أي يأكل زاده وحده من غير رفيق مع الإمكان أو أنه لا يعطي من زاده غيره شيئا من عياله و غيرهم و قيل أي لا يأخذ نصيب غيره عند أخذ العطاء و هو بعيد. ثم اعلم أنه لا يلزم حمل هذه الخصال على الأمور المحرمة فإنه يمكن أن يكون الغرض عد مساوي الأخلاق لا المعاصي. و التفحش المبالغة في الفحش و سوء القول و اللعان المبالغة في اللعن و هو من الله الطرد و الإبعاد من الرحمة و من الخلق السب و الدعاء على الغير و قريب منه ما في النهاية.

8- كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقاً وَ إِنْ صَامَ وَ صَلَّى وَ زَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ مَنْ إِذَا ائْتُمِنَ خَانَ وَ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَ إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فِي كِتَابِهِ‏ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ‏ (2) وَ قَالَ‏ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ‏ (3) وَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَ كانَ رَسُولًا نَبِيًّا (4).

بيان: اعلم أنه كما يطلق المؤمن و المسلم على معان كما عرفت فكذلك‏

____________
(1) الكافي ج 2 ص 290.
(2) الأنفال: 58.
(3) النور: 7.
(4) الكافي ج 2 ص 290، و الآية في مريم: 54.
التالي صفحة 108 من 349 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...