عليهم بما ذكر و غيره - وَ فِي الْخِصَالِ (1) عَجِبْتُ لِمَنْ يَفْزَعُ مِنْ أَرْبَعٍ كَيْفَ لَا يَفْزَعُ إِلَى أَرْبَعٍ عَجِبْتُ لِمَنْ خَافَ كَيْفَ لَا يَفْزَعُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ فَإِنِّي سَمِعْتُ قَوْلَ اللَّهِ بِعَقِبِهَا فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ الْخَبَرَ. و مثله كثير سيأتي في محله. وَ كَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا (2) يلي أمركم وَ كَفى بِاللَّهِ نَصِيراً يعينكم فثقوا به و اكتفوا به عن غيره. وَ كَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا (3) يكفيك شرهم وَ عَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا (4) أي في نصرته على الجبارين إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ به و مصدقين لوعده.
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ (5) فيها إشعار بمدح الرضا بقضاء الله.
أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا إنكار لاتخاذ غير الله وليا لا لاتخاذ الولي و لذلك قدم غير و أولي الهمزة و قيل المراد بالولي هنا المعبود و أقول يحتمل مطلق المتولي للأمور و الأنبياء و الأوصياء لما كانوا منصوبين من قبل الله فاتخاذهم اتخاذ الله فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ أي منشئهما و مبدعهما ابتداء بقدرته و حكمته من غير احتذاء مثال فمن كان بيده الأسباب السماوية و الأرضية يصلح لأن يتخذ وليا وَ هُوَ يُطْعِمُ وَ لا يُطْعَمُ أي يرزق و لا يرزق يعني أن المنافع كلها من عنده و لا يجوز عليه الانتفاع.
بِضُرٍّ (6) أي ببلية كمرض و فقر فَلا كاشِفَ لَهُ أي فلا قادر على كشفه إِلَّا هُوَ وَ إِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ أي بنعمة كصحة و غنى فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
____________