أعرضوا عن التذكرة هُوَ أَهْلُ التَّقْوى أي حقيق بأن يتقى عقابه وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ أي حقيق بأن يغفر عباده - وَ فِي التَّوْحِيدِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ قَالَ تَعَالَى أَنَا أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى وَ لَا يُشْرِكَ بِي عَبْدِي شَيْئاً وَ أَنَا أَهْلٌ إِنْ لَمْ يُشْرِكْ بِي أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ.
. كانَ شَرُّهُ (1) قيل أي شدائده مُسْتَطِيراً أي فاشيا منتشرا غاية الانتشار و فيه إشعار بحسن عقيدتهم و اجتنابهم عن المعاصي - وَ فِي الْمَجَالِسِ لِلصَّدُوقِ (2) عَنِ الْبَاقِرِ(ع)يَقُولُ كَلُوحاً عَابِساً. و قال علي بن إبراهيم المستطير العظيم (3) يَوْماً أي عذاب يوم عَبُوساً أي يعبس فيه الوجوه أو يشبه الأسد العبوس في ضراوته و قَمْطَرِيراً شديد العبوس كالذي يجمع ما بين عينيه و قال علي بن إبراهيم القمطرير الشديد وَ لَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَ سُرُوراً - عَنِ الْبَاقِرِ(ع)نَضْرَةً فِي الْوُجُوهِ وَ سُرُوراً فِي الْقُلُوبِ. وَ شَدَدْنا أَسْرَهُمْ أي و أحكمنا ربط مفاصلهم بالأعصاب و قال علي بن إبراهيم أي خلقهم بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلًا أي أهلكنا و بدلنا أمثالهم في الخلقة و شدة الأسر يعني النشأة الآخرة أو المراد تبديلهم بغيرهم ممن يطيع في الدنيا فِي رَحْمَتِهِ بالهداية و التوفيق للطاعة - وَ فِي الْكَافِي عَنِ الْكَاظِمِ(ع)فِي وَلَايَتِنَا. وَ أَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ (4) قيل أي و أرشدك إلى معرفته فَتَخْشى بأداء الواجبات و ترك المحرمات إذ الخشية إنما تكون بعد المعرفة لِمَنْ يَخْشى لمن كان شأنه الخشية مَقامَ رَبِّهِ أي مقامه بين يديه لعلمه بالمبدإ و المعاد وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى لعلمه بأن الهوى يرديه قال علي بن إبراهيم هو العبد إذا وقف
____________