بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 273 من 410

[صفحة 273]

الصَّادِقِ(ع)هُوَ الْعَبْدُ يَهُمُّ بِالذَّنْبِ ثُمَّ يَتَذَكَّرُ فَيُمْسِكُ. و في التفسير إذا ذكرهم الشيطان المعاصي و حملهم عليها يذكرون اسم الله‏ فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ‏ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً (1) أي هداية في قلوبكم تفرقون بها بين الحق و الباطل و في التفسير يعني العلم الذي تفرقون به بين الحق و الباطل‏ وَ يُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ‏ قيل أي يسترها وَ يَغْفِرْ لَكُمْ‏ بالتجاوز و العفو عنها. وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ‏ (2) بالهداية و النصرة و المعونة.

لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى‏ (3) يعني مسجد قبا أسسه رسول الله ص و صلى فيه أيام مقامه بقبا أولى بأن تصلي فيه من مسجد النفاق‏ أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ‏ أي بنيان دينه‏ عَلى‏ تَقْوى‏ مِنَ اللَّهِ وَ رِضْوانٍ‏ قيل أي على قاعدة محكمة هي الحق الذي هو التقوى من الله و طلب مرضاته بالطاعة عَلى‏ شَفا جُرُفٍ هارٍ أي على قاعدة هي أضعف القواعد و أقلها بقاء و هو الباطل و النفاق الذي مثله مثل شفا جرف هار في قلة الثبات و الشفا الشفير و جرف الوادي جانبه الذي ينحفر أصله بالماء و تجرفته السيول و الهار الهائر الذي أشفى على السقوط و الهدم‏ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ‏ لما جعل الجرف الهار مجازا عن الباطل قيل‏ فَانْهارَ بِهِ‏ أي فهوى به الباطل‏ فِي نارِ جَهَنَّمَ‏ فكان المبطل أسس بنيانا على شفير جهنم فطاح به إلى قعرها. وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏ (4) في روايات كثيرة أنهم الأئمة(ع)(5).

لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ‏ (6) العواقب‏ أَ فَلا تَتَّقُونَ‏ (7) عقابه في عبادة غيره.

____________
(1) الأنفال: 29.
(2) براءة: 37.
(3) براءة: 108 و 109.
(4) براءة: 119.
(5) راجع ج 24 ص 30- 40 من هذه الطبعة الحديثة.
(6) يونس: 6، 31.
(7) يونس: 6، 31.
التالي صفحة 273 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...