بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 271 من 410

[صفحة 271]

زواله و امتزاجه بالآلام. وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ‏ (1) - عَنِ الصَّادِقِ(ع)يَعْنِي فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَ افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ.

. و مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ (2) يعني آدم على نبينا و آله و (عليه السلام)‏ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً أي حفيظا. فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ‏ (3) أي مالك الملك كله لا يتضرر بكفرانكم و عصيانكم كما لا ينتفع بشكركم و تقواكم و إنما وصاكم لرحمته لا لحاجته‏ وَ كانَ اللَّهُ غَنِيًّا عن الخلق و عبادتهم‏ حَمِيداً في ذاته حمد أو لم يحمد.

شَدِيدُ الْعِقابِ‏ (4) فانتقامه أشد وَ اتَّقُوا اللَّهَ‏ (5) أي فيما حرم عليكم‏ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ‏ فيؤاخذكم بما جل و دق‏ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (6) أي بخفياتها فضلا عن جليات أعمالكم. وَ ابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ (7) أي ما تتوسلون به إلى ثوابه و الزلفى منه من فعل الطاعات و ترك المعاصي بعد معرفة الإمام و اتباعه من وسل إلى كذا إذا تقرب إليه و قال علي بن إبراهيم تقربوا إليه بالإمام‏ (8) وَ جاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ‏ بمحاربة أعدائه الظاهرة و الباطنة لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ‏ بالوصول إلى الله و الفوز إلى كرامته. وَ مَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ‏ (9) إنما خصهم بالذكر مع عموم الموعظة لأنهم اختصوا بالانتفاع به.

آمَنُوا (10) أي بمحمد ص و بما جاء به‏ سَيِّئاتِهِمْ‏ أي التي فعلوها

____________
(1) آل عمران: 200.
(2) النساء: 1.
(3) النساء: 131.
(4) المائدة: 2.
(5) المائدة: 4 و 7.
(6) المائدة: 4 و 7.
(7) المائدة: 35.
(8) تفسير القمّيّ ص 156.
(9) المائدة: 46.
(10) المائدة: 65.
التالي صفحة 271 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...